451

Advertencia a los descuidados

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Editorial

دار ابن كثير

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

دمشق - بيروت

هُوَ الزُّهْدُ فِي الْحَلَالِ، وَزُهْدُ السَّلَامَةِ، هُوَ الزُّهْدُ فِي الشُّبُهَاتِ.
وَقَالَ أَيْضًا: الْوَرَعُ وَرَعَانِ: وَرَعٌ فَرْضٌ وَوَرَعٌ حَذَرٌ، فَالْوَرَعُ الْفَرْضُ الْوَرَعُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى، وَالْوَرَع الْحَذَرُ الْوَرَعُ عَنِ الشُّبُهَاتِ.
وَالْحُزْنُ حُزْنَانِ: حُزْنٌ لَكَ وَحُزْنٌ عَلَيْكَ، فَالْحُزْنُ الَّذِي هُوَ لَكَ حُزْنُكَ عَلَى الْآخِرَةِ، وَالْحُزْنُ الَّذِي عَلَيْكَ حُزْنُكَ عَلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا.
قَالَ الْفَقِيهُ ﵀: أَنْ يَكُفَّ بَصَرَهُ عَنِ الْحَرَامِ، وَيَكُفَّ لِسَانَهُ عَنِ الْكَذِبِ، وَالْغِيبَةِ، وَيَكُفَّ جَمِيعَ أَعْضَائِهِ وَجَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَنِ الْحَرَامِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ أَتَى بِزَيْتٍ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَتِ الزَّيْتُ فِي الْجِفَانِ، يَعْنِي فِي الْقِصَاعِ، وَعُمَرُ يُقَسِّمُهُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْأَقْدَاحِ، وَعِنْدَهُ ابْنٌ لَهُ شَعَرَاتٍ، فَكُلَّمَا أُفْرِغَتْ جَفْنَةٌ مَسَحَ بَقِيَّتَهَا بِرَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَرَى شَعْرَكَ شَدِيدَ الرَّغْبَةِ عَلَى زَيْتِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى الْحَجَّامِ فَحَلَقَ شَعْرَهُ، وَقَالَ: هَذَا أَهْوَنُ عَلَيْكَ.
وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَم رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إِلَى عَمَّانَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ سَقَطَ سَوْطُهُ، فَنَزَلَ عَنِ الدَّابَةِ وَرَبَطَهَا، وَذَهَبَ رَاجِلًا، فَأَخَذَ السَّوْطَ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ حَوَّلْتَ رَأْسَ دَابَّتِكَ فَأَخَذْتُ السَّوْطَ فَقَالَ: إِنَّمَا اسْتَأْجَرْتُهَا لِتَذْهَبَ وَلَمْ أَسْتَأْجِرُهَا لِتَرْجِعَ
٧٣٨ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ»؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» .
ثُمَّ قَالَ: «وَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ»؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ»

1 / 475