Advertencia a los descuidados
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Editor
يوسف علي بديوي
Editorial
دار ابن كثير
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Ubicación del editor
دمشق - بيروت
Géneros
•Sufism and Conduct
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Samánidas (Transoxiana, Jorasán), 204-395 / 819-1005
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْمُنَافِقُ مَا أَخَذَ مِنَ الدُّنْيَا يَأْخُذُ مِنَ الْحِرْصِ، وَيَمْنَعُ بِالشَّكِّ، وَيُنْفِقُ بِالرِّيَاءِ، وَالْمُؤْمِنُ الْبَصِيرُ، يَأْخُذُ بِالْخَوْفِ، وَيُمْسِكُ بِالشُّكْرِ، وَيُنْفِقُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الطَّاعَةُ مَخْزُونَةٌ فِي خَزَائِنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِفْتَاحُهَا الدُّعَاءُ، وَأَسْنَانُهَا لُقْمَةُ الْحَلَالِ وَعَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: الْعَجَبُ مِمَّنْ يَحْتَمِي مِنْ حَلَالٍ مَخَافَةَ الدَّاءِ، فَكَيْفَ لَا يَحْتَمِي بِالْحَرَامِ مَخَافَةَ النَّارِ
٧٠٩ - وَرَوَى ابْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَخُذُوا مَا حَلَّ لَكُمْ، وَذَرُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ» .
وَقَالَ الْحَكِيمُ: النَّاسُ فِي الْكَسْبِ عَلَى خَمْسِ مَرَاتِبَ، مِنْهُمْ مَنْ يَرَى الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمن الْكَسْبِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَدْرِي أَيُعْطِيهِ أَمْ لَا فَهُوَ مُنَافِقٌ، شَاكٌّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يُؤَدِّي حَقَّهُ وَيَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى، فَهُوَ فَاسِقٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَرَى الْكَسْبَ سَبَبًا، وَأَخْرَجَ حَقَّهُ، وَلَا يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى لِأَجْلِ الْكَسْبِ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ.
٧١٠ - وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، غُلَامٌ يَأْتِيه كُلَّ لَيْلَةٍ بِغَلَّتِهِ طَعَامًا يَأْكُلُهُ.
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، لَا يَأْكُلُهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَصَابَهُ؟ قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِطَعَامٍ فَضَرَبَ يَدَهُ إِلَيْهِ فَأَكَلَ لُقْمَةً، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ، قَالَ الْغُلَامُ: قَدْ كُنْتَ تَسْأَلُنِي كُلَّ لَيْلَةٍ غَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَإِنَّكَ لَمْ تَسْأَلْنِي قَالَ: وَيْحَكَ الْجُوعُ حَمَلَنِي، وَيْحَكَ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهِ.
قَالَ: كُنْتُ رَقَيْتُ لِأُنَاسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَعَدُونِي عَلَيْهِ عِدَةً، فَرَأَيْتُ عِنْدَهُمْ وَلِيمَةً، فَذَكَّرْتُهُمْ وَعْدَهُمُ الَّذِي
1 / 457