Advertencia a los descuidados
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Editor
يوسف علي بديوي
Editorial
دار ابن كثير
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Ubicación del editor
دمشق - بيروت
Géneros
•Sufism and Conduct
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Samánidas (Transoxiana, Jorasán), 204-395 / 819-1005
٥٧٥ - عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: صَعِدَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَكُونُوا بَيْنَهُمْ بِنَصِيحَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَتَرَاحُمِهِمْ بَيْنَهُمْ كَمَثَلِ الْعُضْوِ مِنَ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى الْجَسَدُ كُلُّهُ بِالسَّهَرِ حَتَّى يَذْهَبَ الْأَلَمُ مِنْ ذَلِكَ الْعُضْوِ» وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، يَعُسُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ مَرَّ بِرِفْقَةٍ قَدْ نَزَلَتْ، فَخَشِيَ عَلَيْهِمُ السَّرِقَةَ، فَأَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ: مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِرِفْقَةٍ قَدْ نَزَلَتْ، فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنَّهُمْ إِذَا بَاتُوا نَامُوا، فَخَشِيتُ عَلَيْهِمُ السَّرِقَةَ، فَانْطَلِقْ بِنَا نَحْرُسْهُمْ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَقَعَدَا قَرِيبًا مِنَ الرِّفْقَةِ يَحْرُسَانِ حَتَّى إِذَا رَأَيَا الصُّبْحَ نَادَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَا أَهْلَ الرِّفْقَةِ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ مِرَارًا، حَتَّى إِذَا رَآهُمْ تَحَرَّكُوا قَامَا فَرَجَعَا عَلَيْكَ أَنْ تَقْتَدِيَ بِالَّذِي قَبْلَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ مَدَحَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّرَاحُمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، وَكَانُوا رُحَمَاءَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَكَانُوا يَرْحَمُونَ أَهْلَ الذِّمَّةِ فَكَيْفَ بِالْمُسْلِمِينَ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، يَسْأَلُ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: مَا أَنْصَفْنَاكَ أَخَذْنَا مِنْكَ الْجِزْيَةَ مَا دُمْتَ شَابًّا، ثُمَّ ضَيَّعْنَاكَ الْيَوْمَ، وَأَمَرَ بِأَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ قُوتُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى قِتْبٍ وَهُوَ يَعْدُو بِالْأَبْطَحِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَيْنَ تَصِيرُ؟ فَقَالَ: بَعِيرٌ نَدَّ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَنَا أَطْلُبُهُ.
فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَذْلَلْتَ الْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِكَ.
فَقَالَ: لَا تَلُمْنِي يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ
1 / 383