Advertencia a los Descuidados sobre las Acciones de los Ignorantes

Ibn Nahhas d. 814 AH
70

Advertencia a los Descuidados sobre las Acciones de los Ignorantes

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Investigador

عماد الدين عباس سعيد

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر بعض ما ورد في تلك من التغليظ والتشديد وذكر الأحوال التي يسقط فيها الوجوب ويبقى الاستحباب قال الله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٨ - ٧٩]. وهذا غاية التشديد ونهاية التهديد لمن ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر إذ بين سبحانه أن السبب في لعنهم هو ترك التناهي عن المنكر، وبين أن ذلك عصيان منهم واعتداء، وأن ذلك بئس الفعل فاعتبروا يا أولي الباب. وقال الله تعالى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]. وقد ذهب بعض أئمة التفسير إلى أن هذا التحذير يختص بالصحابة ﵃ والصحيح أن التحذير يعم الصحابة وغيرهم، وإن كان الخطاب معهم كذا قال الحافظ ابن كثير وغيره. وقال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].

1 / 83