Advertencia a los Descuidados sobre las Acciones de los Ignorantes

Ibn Nahhas d. 814 AH
20

Advertencia a los Descuidados sobre las Acciones de los Ignorantes

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Investigador

عماد الدين عباس سعيد

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

١ - فصل يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الإسلام، والتكليف، والاستطاعة. وهذه الشروط متفق عليها. واختلف في العدالة والإذن من الإمام علي ما سيأتي إن شاء الله. أما اشتراط الإسلام: فلأن القيام بالأمر والنهي يصير نصرة الدين، فلا يقوم به من هو جاحد لأصل الدين. والأمر والنهي سلطنة واحتكام، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا ويجب على العبد والمرأة حيث وجدا استطاعة. وأما اشتراط التكليف: فإنه شرط لوجوب سائر العبادات، فلا يجب الأمر والنهي على مجنون ولا صبي، لأن القلم مرفوع عنهما. ولكن لو أنكر الصبي المميز جاز وأثيب على ذلك، ولم يكن لأحد منعه لأنها قربة، وهو من أهل أدائها لا من أهل وجوبها، قال الغزالي والرافعي والنووي وغيرهم: ولا أعلم في ذلك خلافًا أنه ليس لأحد منع الصبي من كسر الملاهي وإراقة الخمر وغيرها من المنكرات والله أعلم. أما اشتراط الاستطاعة: فقد قال الله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. وقد قال النبي ﷺ: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فآتوا منه ما استطعتم».

1 / 33