الثالث: أن سقوط النفقة والسكنى لها لسبب خاص، ولم تذكر في ذلك ما يمنع من العمل بحديثها، ويرد ذلك ما في مسند الإمام أحمد ﵀ عنها ﵂ فقالت: فقال رسول الله ﷺ: "إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة"، وفي لفظ: "فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى".
والمسألة مهيبة لما فيها من مخالفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، ولكن في مسائل الخلاف لا ينظر إلى ذلك، ويقال في هذه المسألة نظير ما كان يقول له عبد الله بن عمر في متعة الحج؛ فإنه كان إذا سئل عنها يأمر بها، فيقال له: إنك تخالف أباك، فيقول: إن عمر لم يقل الذي يقولون، فإذا أكثروا عليه يقول: كتاب الله أحق أن تتبعوه أم [كلام] عمر؟.
* * *