211

التمهيد

التمهيد

Editor

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Editorial

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Año de publicación

1387 AH

Ubicación del editor

المغرب

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَمَذْهَبُهُ نَحْوُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي مَرْجِعِ الْحَبْسِ خَاصَّةً قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِذَا قَالَ تَصَدَّقْتُ بِدَارِي عَلَى قَوْمٍ أَوْ عَلَى رَجُلٍ حَيٍّ مَعْرُوفٍ يَوْمَ تَصَدَّقَ أَوْ قَالَ صَدَقَةٌ مُحَرَّمَةٌ أَوْ قَالَ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ أَوْ قَالَ صَدَقَةٌ مُسْبَلَةٌ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا تَعُودُ مِيرَاثًا أَبَدًا قَالَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ إِلَّا إِلَى مَالِكِ مَنْفَعَتِهَا يَوْمَ يُخْرِجُهَا إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُسْبِلْهَا عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً أَبَدًا فَإِذَا انْقَرَضَ الْمُتَصَدِّقُ بِهَا عَلَيْهِ كَانَتْ بِحَالِهَا أَبَدًا وَرَدَدْنَاهَا إلى أقرب الناس بالذي تصدق بها يَوْمَ تَرْجِعُ وَهِيَ عَلَى شَرْطِهِ مِنَ الْأَثَرَةِ وَالتَّقْدِمَةِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْغِنَى وَالْحَاجَةِ وَمِنْ إِخْرَاجِ مَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا بِصِفَةٍ أَوْ رَدِّهِ إِلَيْهَا بِصِفَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ إِلَّا إِلَى مَالِكِ مَنْفَعَتِهَا مَعْنَاهُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْمَحْبِسُ عَلَيْهِ مَوْجُودَ الْعَيْنِ لَيْسَ بِحَمْلٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَجَائِزٌ أَنْ يَتَوَلَّاهَا لَهُ غَيْرُهُ إِذَا أَخْرَجَهَا الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ عَلَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَجُوزُ عِنْدَهُ فِي الْأَوْقَافِ مِنْ تَرْكِ الْقَبْضِ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْهِبَاتِ وَالصَّدَقَاتِ الْمَمْلُوكَاتِ لِأَنَّ الْوَقْفَ عِنْدَهُ يَجْرِي مَجْرَى الْعِتْقِ يَتِمُّ بِالْكَلَامِ دُونَ الْقَبْضِ قَالَ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُوقِفِ مِلْكَهُ كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِلْكُ رَقَبَةِ الْعَبْدِ (*) إِذَا أَعْتَقَهُ إِلَّا أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى صَدَقَتَهُ وَتَكُونَ بِيَدِهِ لِيُفَرِّقَهَا وَيُسْبِلَهَا فِيمَا أَخْرَجَهَا فِيهِ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَزَلْ يَلِي صَدَقَتَهُ فِيمَا بَلَغَنَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَ وَكَذَلِكَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ كَانَا يليان صدقاتهما

1 / 211