Introducción a la ciencia de la Tajwid

Ibn Jazari d. 833 AH
57

Introducción a la ciencia de la Tajwid

التمهيد في علم التجويد

Investigador

الدكتور على حسين البواب

Editorial

مكتبة المعارف

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Ubicación del editor

الرياض

والحروف هي مقاطع تعرض للصوت الخارج مع النفس مبتدأ مستطيلا فتمنعه عن اتصاله بغايته، فحيث ما عرض ذلك المقطع سمي حرفا، وسمي ما يسامته ويحاذيه من الحلق والفم واللسان والشفتين مخرجًا، ولذلك اختلف الصوت باختلاف المخارج واختلاف صفاتها. والاختلاف هو خاصية حكمة الله تعالى المودعة فينا إذ بها يحصل التفاهم، ولولا ذلك لكان الصوت واحدًا بمنزلة أصوات البهائم التي هي من مخرج واحد على صفة واحدة، فلم يتميز الكلام ولا يعلم المراد، فبالاختلاف يعلم وبالاتفاق يعدم. الفصل نذكر فيه اشتراك اللغات في الحروف وانفراد بعضها ببعض فنقول: الحروف التسعة والعشرون المشهورة اشترك لغات العرب ولغات العجم في استعمالها، إلا الظاء المعجمة، فانها للعرب خاصة، انفرد العرب بها دون العجم. وقيل إن الحاء أيضًا انفردت بها العرب. قال الأصمعي: ليس في الرومية ولا في الفارسية ثاء، ولا في السريانية ذال. وكذا ستة أحرف انفردت بكثرة استعمالها العرب، وهي قليلة في لغات العجم، ولا توجد في لغات كثير منهم، وهي العين والصاد والضاد والقاف والظاء والثاء. وانفردت أيضًا باستعمال الهمزة متوسطة ومتطرفة، ولم تستعمل ذلك العجم إلا في أول الكلام، وليس في لسان اختلاف في لفظ التنوين.

1 / 102