508

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

بَاب ذكر مَا تعلقوا بِهِ على عُثْمَان ﵁ ونقموا من فعله وَالْجَوَاب عَنهُ
فَأَما تعلقهم بِأَنَّهُ ضرب عمارا حَتَّى فتق أمعاءه وَضرب عبد الله بن مَسْعُود حَتَّى كسر ضلعين من أضلاعه وَمنعه الْعَطاء سِنِين كَثِيرَة وَأَنه رد عَلَيْهِ عطاءه فَبَاطِل عِنْد كثير من النَّاس
وَلَيْسَ مَا يروون فِي هَذَا مِمَّا نضطر إِلَيْهِ أَو مِمَّا قَامَ دَلِيل عَلَيْهِ وَلَا مِمَّا يثبت تعلق الْقَوْم بِهِ
وعَلى أَنه لَو ثَبت ذَلِك لوَجَبَ أَن يحمل فعله على الصِّحَّة وَقد رُوِيَ أَن سَبَب ضربه لعمَّار أَنه قَالَ للطاعنين عَلَيْهِ اكتبوا مَا تشكونه من عُثْمَان فِي كتاب واعطونيه حَتَّى أَدخل عَلَيْهِ وَأَوْقفهُ عَلَيْهِ فَكتب ذَلِك وَدخل عَلَيْهِ فغلظ لَهُ فِي القَوْل وافترى واستخف بسُلْطَان الله وَلَيْسَ لَهُ ذَلِك وَلَا يحل لَهُ وَلَا لغيره أَن يُخَاطب عُثْمَان بذلك وَلَيْسَ بأمير الْمُؤمنِينَ إِلَّا بِمَا يَقْتَضِيهِ مَا ذَكرْنَاهُ من مَحَله فِي الدّين ومنزلته بَين الْمُسلمين وحرمته وسابقته فِي الدّين فَكيف وَهُوَ السُّلْطَان الْمَأْمُور بِطَاعَتِهِ وَترك الافتيات عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيمَا أنكروه عَلَيْهِ مُنكر يسْتَحق بِهِ مثل مَا خرج إِلَيْهِ عمار
وَقد رُوِيَ أَنه كَانَ يَقُول عُثْمَان كَافِر وَكَانَ يَقُول بعد قَتله قتلنَا عُثْمَان يَوْم قَتَلْنَاهُ كَافِرًا حَتَّى قَالَ لَهُ عَليّ ﵇ مرّة وَهُوَ

1 / 530