491

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

بذلك أَحْيَانًا والانتصاب إِلَى النّظر فِي مصَالح الْأمة وَكَيف يكون هَذَا الْخَبَر صَحِيحا وَهُوَ يستكفيه ويؤمره على الأقاليم وَيَقُول عِنْد مَوته أوصِي الْخَلِيفَة من بعدِي أَن يولي سَعْدا فَإِنِّي لم أصرفه عَن خِيَانَة وَلَا موجدة
وَكَذَلِكَ قَوْله فِي عَليّ وَأَنه لكثير البطالة والدعابة لَو صحت هَذِه الرِّوَايَة أَيْضا إِنَّمَا المُرَاد بِهِ النَّهْي والتحذير وَالدُّعَاء إِلَى ترك المزح فِي بعض الْأَوْقَات وَهَذَا كُله لَا يُوجب الْفُجُور وَإِسْقَاط الْعَدَالَة وَإِخْرَاج من لَهُ هَذِه الْأَوْصَاف أَو شَيْء مِنْهَا عَن اسْتِحْقَاق الْإِمَامَة
وَأما قَوْله فِي عبد الرَّحْمَن وَمَا زهرَة وَهَذَا الْأَمر إِنَّمَا هُوَ على مَذْهَب التحذير من الْعَجز إِن صَحَّ وَلَقَد ظهر من صرامة عبد الرَّحْمَن وشدته وَجمع الْقَوْم للنَّظَر فِي هَذَا الْأَمر مَعَه شاكا سلاحه مَا يدل على نفي الْعَجز عَنهُ وَبعده مِنْهُ وَهَذَا مَعَ اجْتِمَاع الْقَوْم على الرِّضَا بِهِ والاعتماد على رَأْيه وَمَعَ مَا علم من زهده فِيهِ وإخراجه نَفسه عَنهُ مَعَ صَلَاحه لَهُ وتمكنه من الْقيام بِهِ
فَمن ظن أَن عمر أَرَادَ غير مَا ذَكرْنَاهُ إِن صَحَّ الحَدِيث فقد ظن بَعيدا وَمن قدر أَنا نَتْرُك الظَّاهِر الْمَعْلُوم من إعظام عمر لَهُم وَحسن ثنائه عَلَيْهِم إِلَى هَذِه الرِّوَايَات فقد ظن عَجزا وتفريطا عَظِيما واعتقد شططا
بَاب ذكر الدّلَالَة على صِحَة عقد عبد الرَّحْمَن لعُثْمَان بن عَفَّان ﵄
فَإِن قَالَ قَائِل مَا الدَّلِيل على صِحَة عقد عبد الرَّحْمَن لعُثْمَان قيل لَهُ الدَّلِيل على ذَلِك أَنهم تشاوروا ليَالِي وأياما ونظروا فِي أَمرهم وَرَضوا بِعَبْد الرَّحْمَن أَمينا ومشيرا فِي هَذَا الْبَاب وَعلمنَا ضَرُورَة أَنه عقد لعُثْمَان وَأَن البَاقِينَ

1 / 513