471

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

ذَلِك فَلَا تقربوني لَا أوثر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ وَأَقل أَحْوَال الإِمَام أَن يكون عَاقِلا سليما من عوارض الشَّيْطَان يُقَال لَهُم لَيْسَ على وَجه الأَرْض ذُو عقل يرى أَن أَبَا بكر كَانَ مَجْنُونا ومعترفا فِي هَذَا القَوْل بالصرع وَالْغَلَبَة وَلَو كَانَ على هَذِه الْحَال لما خَفِي أمره على الصَّحَابَة وَلَا تركُوا بأسرهم دفْعَة عَن هَذَا الْأَمر والاحتجاج بِأَنَّهُ مَجْنُون مُحْتَاج إِلَى العلاج دون الْإِمَامَة والمناظرة فِيهَا وَإِقَامَة الْحجَّاج وَهَذَا جهل مِمَّن بلغ إِلَيْهِ كفينا مؤونة كَلَامه وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك أَبُو بكر مخبرا بِأَن الشَّيْطَان يوسوس لَهُ ويلقي إِلَيْهِ كَمَا يوسوس فِي صُدُور جَمِيع الْخلق وَأَنه لَيْسَ بمباين لَهُم فِي هَذَا الْبَاب ليتقوا وَقت غَضَبه ووسوسته
وَهَذَا رَسُول الله ﷺ يَقُول (مَا من أحد إِلَّا وَله شَيْطَان) قَالُوا وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله قَالَ وَلَا أَنا إِلَّا أَن الله قد أعانني عَلَيْهِ فَأسلم) أفترى أَن رَسُول الله ﷺ أخبر فِي هَذَا القَوْل عَن جُنُونه حاشاه من ذَلِك وجنون سَائِر الصَّحَابَة إِن هَذَا لجهل عَظِيم واقتحام طريف
فَإِن قَالُوا فَكيف يكون أَبُو بكر مُسْتَحقّا لهَذَا الْأَمر وَهُوَ يَقُول فِي هَذِه الْخطْبَة وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ فألا علم بذلك أَن الْأَمر لمن هُوَ خير مِنْهُ وَأَنه ظَالِم فِي استبداده بِهِ قيل لَهُم فِي هَذَا أجوبة كَثِيرَة فأولها أَنه قَالَ ذَلِك محتجا على الْأَنْصَار وعَلى من ظن أَنه يتَأَخَّر عَنهُ لِأَنَّهُ قد وليهم الصَّلَاة وَرَسُول الله ﷺ حَاضر ولعمري إِنَّه لَا يجوز أَن يكون خير قوم فيهم رَسُول الله ﷺ فَكَأَنَّهُ قَالَ كَيفَ لَا أليكم بعد النَّبِي ﷺ وَقد وليتكُمْ مَعَ وجوده وَلست بِخَيْرِكُمْ إِذْ ذَلِك وَمِنْهَا أَنه يُمكن أَن يكون أَرَادَ بقوله وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ أَنِّي لست بِخَيْرِكُمْ قَبيلَة

1 / 493