335

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

قيل لَهُم وَقَوله ﴿إِلَّا ليطاع بِإِذن الله﴾ يَعْنِي فِي الْآخِرَة وَقَوله ﴿ليعبدون﴾ يَعْنِي فِي الْمعَاد
وَإِن عِبَادَته وَالِاعْتِرَاف بِهِ والتصديق لَهُ يَقع فِي الْآخِرَة اضطرارا وَإِن كَانَ من جنس الطَّاعَة إِذا وَقع اخْتِيَارا
وَيُمكن أَيْضا أَن يكون المُرَاد بقوله ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ أَي مَا خلقتهمْ إِلَّا لآمرهم بعبادتي
وَيكون الْمَقْصُود بِالْأَمر بِالْعبَادَة من بلغ حد التَّكْلِيف من عقلاء الْجِنّ وَالْإِنْس دون غَيرهم
فَسمى الْأَمر بِالْعبَادَة عبَادَة لما بَينهمَا من التَّعَلُّق
وَهَذَا أَيْضا لَيْسَ بِبَعِيد فِي التَّأْوِيل
مَسْأَلَة
وَإِن سَأَلُوا فَقَالُوا مَا معنى قَوْله ﴿وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى﴾
قيل لَهُم معنى ذَلِك أَن قوما من أَصْحَاب ثَمُود آمنُوا فاهتدوا ثمَّ ارْتَدُّوا عَن الْإِيمَان وَكَفرُوا وَاسْتَحَبُّوا الْعَمى على الْهدى
وَيُمكن أَن يكون أَرَادَ أَنه هدى فريقا من ثَمُود فاستحب فريق مِنْهُم آخر الْعَمى على الْهدى
لِأَن الله تَعَالَى أخبر أَنهم فريقان فَقَالَ عز من قَائِل ﴿وَلَقَد أرسلنَا إِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا أَن اعبدوا الله فَإِذا هم فريقان يختصمون﴾

1 / 357