313

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

وجود حوادث أخر هَل هِيَ عنْدكُمْ كسب للضارب الدَّافِع على سَبِيل التولد أم مخترعة لله وَغير كسب لأحد من الْخلق
قيل لَهُ بل هِيَ عندنَا مِمَّا ينْفَرد الله تَعَالَى بخلقها وَلَيْسَت بكسب للعباد
فَإِن قَالَ وَلم أنكرتم أَن تكون من أَفعَال الْعباد وواقعة مِنْهُم على سَبِيل التولد عَن الْأَسْبَاب الَّتِي يكتسبونها فِي أنفسهم من الحركات والاعتمادات
قيل لَهُ أَنْكَرْنَا ذَلِك لأجل أَنه لَو كَانَت هَذِه الْحَوَادِث اكتسابا للْعَبد لم تخل من أَن يكون فاعلها من الْخلق قَادِرًا عَلَيْهَا أَو غير قَادر عَلَيْهَا
فَإِن كَانَ غير قَادر عَلَيْهَا صَحَّ وُقُوع جَمِيع أَفعاله مِنْهُ وَهُوَ غير قَادر عَلَيْهَا
لِأَنَّهُ لَيْسَ بعض الْأَفْعَال بالغنى عَن كَون فاعلها قَادِرًا عَلَيْهِ بِأولى من غنى سائرها عَن ذَلِك
كَمَا أَنه لَو جَازَ وَأمكن وُقُوع بعض الْأَفْعَال لَا من فَاعل لجَاز ذَلِك فِي جَمِيعهَا وَلم يكن بَعْضهَا بالغنى عَن فَاعل أولى من بعض
وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك لم يجز أَن يكون فَاعل هَذِه الْأُمُور من الْخلق غير قَادر عَلَيْهَا
وَإِن كَانَ الْفَاعِل لَهَا قَادِرًا عَلَيْهَا فَلَا يَخْلُو أَن يكون قدر عَلَيْهَا فِي حَال وجودهَا أَو فِي حَال وجود أَسبَابهَا الَّتِي تقدمتها

1 / 335