298

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

لم يكن مَا أَمر بِكَوْنِهِ وَكَانَ مَا لم يَأْمر بِهِ وَهُوَ تَعَالَى مُرِيد لكَون مَا لم يَأْمر بِهِ وَغير مُرِيد لما أَمرهم بِهِ لم يلْحقهُ عجز وَلَا تَقْصِير
لِأَن ذَلِك إِنَّمَا يلْحق من خُولِفَ فِي أمره إِذا أَرَادَ مَا أَمر بِهِ وَكره مَا نهى عَنهُ فَسقط مَا سَأَلْتُم عَنهُ
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَكيف يكون آمرا بِمَا لَا يُريدهُ وَيكون بذلك حكيما
قيل لَهُم هَذَا مِمَّا قد ورد بِهِ الْقُرْآن وَاتفقَ عَلَيْهِ سلف الْأمة
لِأَن الله تَعَالَى أَمر إِبْرَاهِيم بِذبح إِسْمَاعِيل ﵉ وَلم يرد ذَلِك مِنْهُ بل نَهَاهُ عَنهُ بعد أمره بِهِ وفداه مِمَّا أمره بِفِعْلِهِ من ذبحه
وَلَو كَانَ قد فعل الذّبْح لم يكن لافتدائه معنى
وَلَو كَانَ إِنَّمَا أمره بالإضجاع وإمرار السكين فَقَط دون الذّبْح لم يكن ذَلِك امتحانا مِنْهُ وَلم يكن لقَوْله ﴿إِن هَذَا لَهو الْبلَاء الْمُبين﴾ معنى وَلَا كَانَ لافتدائه من إضجاع قد وَقع معنى
وَكَذَلِكَ لَو ذبحه ثمَّ التحم لم يكن للْفِدَاء معنى وَلَا لبلائه معنى
وَكَذَلِكَ لَو كَانَ قد مَنعه من ذبحه بقلب صفحة عُنُقه نُحَاسا على مَا يَقُوله بعض جهالهم لَكَانَ عِنْدهم بذلك سَفِيها ومكلفا للْفِعْل مَعَ الْعَجز عَنهُ وَالْمَنْع مِنْهُ وَذَلِكَ عِنْدهم بَاطِل

1 / 320