190

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ إِنِّي خَاتم النَّبِيين قيل لَهُم هَذَا الْآن مِنْكُم بهت لأنكم تقرون بِالْقُرْآنِ وَأَنه من قبله ظهر وَفِي نَص التِّلَاوَة قَوْله تَعَالَى ﴿وَخَاتم النَّبِيين﴾ وَقد نقل كَافَّة الْأمة هَذَا القَوْل أَعنِي قَوْله (لَا نَبِي بعدِي) نقلا متواترا لَا يُمكن دَفعه وَثَبت من دينه وجوب قتل كل مدعي الرسَالَة بعده حَتَّى لَو سُئِلَ سَائِر أهل الْملَل والإلحاد عَن ذَلِك لعرفوه فَلَا معنى للبهت وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
بَاب الْكَلَام على محيل النّسخ مِنْهُم من جِهَة الْعقل
يُقَال لمن قَالَ ذَلِك مِنْهُم لم قُلْتُمْ هَذَا وَمَا دليلكم عَلَيْهِ فَإِن قَالُوا لِأَن أمره بالشَّيْء يَقْتَضِي كَونه مصلحَة وَالنَّهْي عَنهُ يَقْتَضِي كَونه مفْسدَة فَإِذا نَهَانَا عَمَّا أمرنَا بِهِ وَجب أَن يكون سَفِيها إِمَّا فِي أمره بِالْفَسَادِ أَو فِي نَهْيه عَن الصّلاح لِأَن مَا نهي عَنهُ بعد أمره بِهِ لَا بُد أَن يكون صلاحا أَو فَسَادًا فَلَمَّا لم يكن أَن يكون الْبَارِي سُبْحَانَهُ سَفِيها غير حَكِيم لم يجز نَهْيه عَمَّا كَانَ أَمر بِهِ يُقَال لَهُم مَا أنكرتم إِن كَانَ مَا قلتموه من ذَلِك صَحِيحا على تَسْلِيم مَا بنيتموه وَإِن كُنَّا لَا نقُول بِهِ أَن يكون ذَلِك إِنَّمَا يَقْتَضِي أَن يكون النَّهْي عَن نفس الْمَأْمُور بِهِ قبل امتثاله على وَجه أَمر بِهِ يُوجب مَا قُلْتُمْ وَأَن يكون ناهيا عَن فعل الْمصلحَة وَألا يُوجب

1 / 212