158

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

قبله ظهر وَمَتى لم يعلم ذَلِك لم يُعلمهُ معجزا لَهُ وحافظ الْقُرْآن إِذا ادَّعَاهُ آيَة لم يلبث سامع دَعْوَاهُ مَعَ أدنى بحث حَتَّى يعلم أَنه ظَاهر لغيره فَسقط احتجاجه بِهِ
وَالْوَجْه الآخر أَن الله تَعَالَى إِذا علم ذَلِك من حَال من حفظه أنساه إِيَّاه وَذهب بحفظه من قلبه أَو خلق لسامعه الْقُدْرَة على حفظه من أَوله إِلَى آخِره حَتَّى يَقُول لمن أَتَى بِهِ هَذَا أَمر حفظناه وعرفناه ولعلك عني أَخَذته فَسقط التَّعَلُّق بِهَذَا
مَسْأَلَة فِي الإعجاز فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل
فَإِن قَالُوا مَا أنكرتم أَن تكون التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل معجزا قيل لَهُم أَنْكَرْنَا ذَلِك لعدم الْعلَّة الَّتِي لَهَا كَانَ الْقُرْآن معجزا وَهِي عجز الْعَرَب عَن مُعَارضَة مورده مَعَ حرصهم على تَكْذِيبه وَمَا عره وغض مِنْهُ وإيثارهم لقَتله وبلوغ كل غَايَة فِي مكارهه وفض الْجمع من حوله فَلَو تحدى مُوسَى وَعِيسَى ﵉ أعداءهما بِمثل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَغَيرهم من أهل الْأَهْوَاء والملحدين فعجزوا عِنْد التحدي عَن ذَلِك لوَجَبَ أَن يكون مَا أَتَيَا بِهِ من ذَلِك معجزا وَإِذا لم يكن ذَلِك كَذَلِك لم يجب مَا قلتموه

1 / 180