154

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Irak
إضراب السَّحَرَة والأطباء عَن مُعَارضَة مُوسَى وَعِيسَى فِي آياتهما لعجزهم عَن ذَلِك وَإِنَّمَا صدفوا عَنهُ لذهابهم فِي النّظر فِي أَن معارضتهما تُؤدِّي إِلَى تكذيبهما وَلَا جَوَاب عَن ذَلِك أبدا
مَسْأَلَة فِي الْمُعَارضَة وَالسيف
فَإِن قَالَ قَائِل مَا أنكرتم أَن يكون الصَّارِف للْقَوْم عَن معارضته اعْتِقَادهم أَن السَّيْف أنجع فِي أمره وأحسم لمادة شبهته لَا للعجز عَن ذَلِك قيل لَهُ لَو كَانَ فِي قدرَة الْقَوْم التَّكَلُّم بِمثل الْقُرْآن لأتوا بِهِ مَعَ نصب الْحَرْب كَمَا أَنهم كَانُوا يأْتونَ مَعَ ذَلِك بالشعر وَالرجز والخطابة والرسائل وكل مَا هُوَ من طباعهم وَفِي ترك ذَلِك دَلِيل على بطلَان مَا قُلْتُمْ
مَسْأَلَة فِي الْمُعَارضَة والشبهة
فَإِن قَالُوا مَا أنكرتم أَن يكون الْمَانِع لَهُم من معارضته هُوَ خوفهم من دُخُول الشُّبْهَة على أوليائه وَقَوله لَهُم إِنَّه لَيْسَ بعروض لما أتيت بِهِ قيل لَهُم هَذَا بَاطِل لِأَن اللِّسَان لسانهم واللغة لغتهم وَهِي طباع لَهُم وَلَا شُبْهَة عَلَيْهِم فِي معرفَة مَا هُوَ بِوَزْن كَلَامهم وَلَا مجَال وَلَا مسرح للشَّكّ فِي هَذَا الْبَاب ثمَّ يُقَال لَهُم فبإزاء الْخَوْف من ذَلِك الرَّجَاء لوضوح بطلَان مَا أَتَى بِهِ لَهُم ووقوفهم عَلَيْهِ فَكيف لم يَبْعَثهُم هَذَا على معارضته وَيُقَال لَهُم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَالَّتِي قبلهَا مَا أنكرتم أَن يكون هَذَا هُوَ الصَّارِف لقوم مُوسَى

1 / 176