145

Introducción de los Principios y Resumen de las Pruebas

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Irak
والنواحي كخيبر وَغَيرهَا لم يجب أَن يكون إِنْكَار من أنكر ذَلِك من الْيَهُود وَالنَّصَارَى حجَّة فِي إِبْطَاله لأَنهم إِمَّا أَلا يكون حضر مَعَه فِي أَكْثَرهَا أحد مِنْهُم أصلا أَو أَن يكون حضر مِنْهُم الْوَاحِد والاثنان والخمسة أَو الْعدَد الَّذِي يجوز عَلَيْهِم الْكَذِب وعَلى مثلهم افتعاله والكتمان لما سمع وشوهد وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك بَطل هَذَا الِاعْتِرَاض بطلانا ظَاهرا
فَأَما الْعلم بِظُهُور الْقُرْآن على يَده ومجيئه من جِهَته فضرورة لَا إِشْكَال فِيهَا وَلَا جِدَال
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا وَجه دلَالَة ظُهُور الْقُرْآن على يَده مِمَّا يدل على صدقه قيل لَهُ وَجه ذَلِك من طَرِيقين أَحدهمَا نظمه وبراعته وَالثَّانِي مَا انطوى عَلَيْهِ من أَخْبَار الغيوب وَعلمهَا فَأَما وَجه الدّلَالَة من جِهَة نظمه فَهُوَ أَنا نعلم أَنه ﷺ تحدى الْعَرَب بِأَن تَأتي بِمثلِهِ فِي براعته وفصاحته وَحسن تأليفه ونظمه وجزالته ورصانته وإيجازه واختصاره واشتمال اللَّفْظ الْيَسِير مِنْهُ على الْمعَانِي الْكَثِيرَة ودعاهم إِلَى ذَلِك وطالبهم بِهِ فِي أَيَّام المواسم وَغَيرهَا مُجْتَمعين وَمُتَفَرِّقِينَ فَقَالَ لَهُم فِي نَص التِّلَاوَة ﴿قل لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ على أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لَا يأْتونَ بِمثلِهِ وَلَو كَانَ بَعضهم لبَعض ظهيرا﴾ يَقُول مواليا معينا وَقَالَ ﴿فَأتوا بِعشر سور مثله مفتريات﴾ وَقَالَ ﴿فَأتوا بِسُورَة من مثله﴾ مُبَالغَة فِي تقريعهم بِالْعَجزِ عَنهُ مَعَ

1 / 167