Talqin Subyan

تلقين الصبيان لنور الدين السالمي

Regiones
Omán
•
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

بين الصفا والمروة : ثم تنحدر من الصفا قاصدا إلى المروة تمشي وأنت تقول : اللهم أجعل هذا المشي كفارة لكل مشي كرهته مني ولم ترضه ، فإذا أتيت العلم هرولت بين العلمين وأنت تقول :رب أغفر وأرحم وتجاوز عما تعلم واهدنا إلى الصراط الأقوام إنك أنت الأعز الأكرم ، وأنت الرب وأنت الحكم ، اللهم نجنا من النار سراعا سالمين ولا تخزنا يوم الدين .

ما يقال عند المروة : فإذا أتيت العلم الذي يلي المروة أمسك عن الهرولة وامش إلى المروة فاصعد عليها بقدر ما تقابل البيت ، ثم تدعو بدعائك على الصفا تقول ذلك ثلاث مرات في كل شوط وعلى المروة .

الإحلال من العمرة : فإذا أتممت سبعة أشواط من الصفا إلى المروة تبدأ بالصفا وتختم بالمروة فانحدر من المروة واحلق رأسك فقد احللت من عمرتك ، وقد حل لك كل شيء من الحلال إلا الصيد من الحرم فإنه حرام على المحلين والمحرمين ، هذا إن كنت متمتعا بالعمرة إلى الحج ، وإن كنت قارنا بينهما فلا تحل من العمرة حتى يتم الحج .

Página 66

الإحرام بالحج فإذا احللت من عمرتك وأردت الإحرام بالحج عشية التروية وهي اليوم الثامن من ذي الحجة فاغتسل بالماء وتوضأ كما مر والبس ثوبي إحرامك ثم طف سبعا وصل ركعتين ، وليس هذا الطواف واجبا لكنه مستحب ثم أجهر بالتلبية وتقول : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك يا الله . تقول ذلك ثلاثا ، والمسلمون يستحبون أن يكون هذا الإحرام من البطحاء من المسجد الذي يقال له مسجد الجن ، وحيثما أحرم من البطحاء أجزاه وإن أحرم من الحرم أجزاه .

Página 67

الخروج إلى منى ثم توجه إلى منى وابتهل إلى الله في الدعاء فإذا أتيت منى قلت : اللهم إن هذه منى وهي مما دللت عليه من المناسك أسألك أن تمن علي فيها وفي غيرها بما مننت به على أوليائك وأصفيائك فها أنا ذا عبدك وبين يديك وفي قبضتك . وأنزل بها وصل فيها خمس صلوات تجمع فيهن بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، والصلاة الخامسة هي الفجر ، وبت فيها مع الناس وأكثر فيها من ذكر الله ، ويستحب أن يكون مسيرك من مكة إلى منى ثم إلى المزدلفة ثم إلى عرفة ورجوعك إلى مكة كل ذلك في الطريق الأعظم إلا إذا منعك منها عذر .

التوجه إلى عرفات

ثم خذ في الرحيل إلى عرفات ولا تجاوز منى إلا بعد طلوع الشمس فامض إلى عرفات وأنت في ذلك تلبي ولا تقطع التلبية وقل في غدوك : اللهم إليك صمدت وإليك قصدت وما عندك أردت أسألك أن تبارك لي في رزقي وأن تلقيني في عرفات حاجتي وأن تباهي بي من هو أفضل مني .

Página 68

ما يقال عند النزول في عرفات : فإذا أتيت عرفات فانزل بها وقل : اللهم هذه ، عرفات فاجمع لي فيها جوامع الخير كله واصرف عني فيها جوامع الشر كله وعرفني فيها ما عرفت أولياءك وأصفياءك وأهل طاعتك واجعلني متبعا لسنتك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، وتقعد فيها ، فإذا زالت الشمس فاغتسل إن أمكنك ذلك فإنه مستحب وإلا أجزأك الوضوء ثم تصلي صلاة الظهر والعصر مع الناس ، وادع بما فتح الله واجتهد في الدعاء واسأله وادع مثل دعائك على الصفا والمروة وأكثر من قول ((، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم )) واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ، واسأله حوائجك كلها وأكثر في المسألة والدعاء حتى تغرب الشمس .

الإفاضة

ثم أفض من عرفات إلى المشعر الحرام وأنت تقول : اللهم إليك أفضت وإليك قصدت وما عندك أردت ومن عذابك أشفقت .

Página 69

المشعر الحرام : فإذا أتيت جمعا فقل : اللهم هذه جمع فاجمع لي فيها جوامع الخير كله واصرف عني فيها جوامع الشر كله ، واجتهد في تلك الليلة في الدعاء بما قدرت عليه ، ثم صل المغرب والعشاء جمعا ، وبت مع الناس ، وهيء منها سبعين حصاة مثل حصا الخذف واغسلها ، و إذا طلع الفجر فصل ، ثم قف عند المشعر الحرام و ادع مثل دعائك على الصفا والمروة واحمد الله و اثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وسلم واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ، ثم أفض من جمع قبل طلوع الشمس وأنت في ذلك تلبي ولا تقطع التلبية حتى تأتي جمرة العقبة .

رمي الجمار : فإذا أتيت جمرة العقبة اقطع التلبية وقل : اللهم أهدنا للهدى ووفقنا للتقوى وعافنا في الآخرة و الأولى ثم أرم الجمرة من بطن الوادي بسبع حصيات وكبر فيها مع كل حصاة تكبيرة وقل في إثر كل تكبيرة : ولله الحمد ، فإذا تم رميك قل : اللهم هذه حصياتي وأنت أحصى لهن مني فتقبلهن مني واجعلهن في الآخرة ذخرا لي وأثبني عليهن غفرانك ، ثم انصرف وأنت تقول : اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وارزقنا نضرة وسرورا .

Página 70

الذبح والحلق وزيارة البيت : ثم اذبح و احلق وقل : اللهم بارك لي في تفثي واغفر لي ذنبي ، واشكر لي حلقي ، وأكثر من قول الحمد لله رب العالمين رب السموات السبع ورب العرش العظيم وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ، في كل موقف ، ثم تمضي لزيارة البيت . فإذا حلقت فقد حل لك الحلال كله إلا النساء والصيد فحتى تزور البيت .

زيارة البيت

فإذا أتيت البيت للزيارة فافعل في زيارتك جميع ما فعلته في عمرتك ، من الطواف والسعي والدعاء والتسبيح والتهليل والتكبير .

Página 71

ثم انصرف إلى منى ولا تبت بمكة واقعد بمنى أيام التشريق ، وارم الجمار بعد ما تزول الشمس ، وابدأ بالجمرة التي تلي المشرق ، وارمها بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة فإذا فرغت من رميها فتقدمها واستقبل القبلة وادع مثل دعائك على الصفا والمروة تفعل ذلك ثلاث مرات ، ثم امض إلى الجمرة الوسطى فاجعلها على يمينك وارمها بسبع حصيات ، وتكبر مع كل حصاة تكبيرة فإذا فرغت من رميها فتقدمها إلى يسارها عند المسيل وادع كما وصفت لك عند الجمرة الأولى ، ثم ائت جمرة العقبة وارمها من بطن الوادي ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، فإذا فرغت من رميها ، فانصرف من حيث جئت ولا تقف عندها إذا رميتها ، وافعل ذلك أيام التشريق .

Página 72

الوداع فإذا فرغت من رميها في اليوم الثالث أو الثاني إن أردت أن تعجل في يومين فرح مع الناس إلى مكة فأقم بها ما بدا لك ، وأكثر من الطواف ، فإذا أردت الخروج من مكة فائت البيت وطف به سبعة أشواط ، ثم تصلي ركعتين ثم ائت زمزم واشرب من مائها وصب على رأسك ، وقل كما وصفت لك عند العمرة ، ثم ارجع فقم بين الباب والحجر الأسود واعتمد بيدك اليمنى على أسكفة الباب حيث تبلغ يدك ، ويدك اليسرى قابضة أستار الكعبة وادع بما فتح الله لك من الدعاء ، وقل عند ذلك : اللهم لك حججنا وبك آمنا ولك أسلمنا وعليك توكلنا وبك وثقنا و إياك دعونا فتقبل نسكنا واغفر ذنوبنا واستعملنا لطاعتك ، اللهم إنا نستودعك ديننا وإيماننا وسرائرنأ وخواتم أعمالنا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم اللهم اقلبنا منقلب المدركين رجاءهم ، المحطوطة خطاياهم ، الممحاة إساءتهم المطهرة قلوبهم ، منقلب من لا يعصي لك بعدها أمرا ولا يحمل وزرا ، منقلب من عمرت بذكرك لسانه ، وزكيت بزكاتك نفسه ، ودمعت من مخافتك عيناه ، اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك حملتني على دابتك وسيرتني في بلدك فقد أقدمتني حرمك وأمنك فقد رجوت بحسن ظني أن تكون قد غفرت لي فازدد عني رضا وقربني إليك زلفى وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن علي قبل أن تباعدني عن بيتك ، وهذا أوان انصرافي غير راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا ببيتك ، اللهم لا تجعل هذا آخر العهد مني عن بيتك الحرام فاغفر لي وارحمني إنك أنت أرحم الراحمين ولا تنزع رحمتك مني ، اللهم إذا أقدمتني إلى أهلي فاكفني مؤنتي ومؤنة عيالي و مؤنة خلقك فإنك أولى بخلقك مني ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء النظر في الأهل و المال والولد . تائبون عابدون لربنا حامدون وإلى ربنا راغبون وإنا إلى ربنا لمنقلبون . وأخرج إذا ودعت ولا تبع ولا تشتر بعد الوداع ، وتمر وأنت محزون على فراق البيت والله أعلم .

المقصد الخامس : في الجهاد

Página 74

الجهاد وأما الجهاد فهو عبادة شرعت في النفس والمال قال تعالى : (( أنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون )) والمعنى في ذلك والله أعلم ، إن الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله مع انتفاء الريب عنهم في إيمانهم هم الصادقون في الإيمان فمن قصر في خصلة من هذه الخصال المذكورة في الآية فليس بصادق في إيمانه ، وقال تعالى : (( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص )) وقال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون )) وقال تعالى : (( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم )) وقال تعالى : (( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين )) ففي هذه الآية العظيمة ما لا يخفى من وجوب إيثار الجهاد في سبيل الله على الآباء والأبناء والإخوان والأزواج والعشيرة وجميع أحوال الدنيا . فمن عاقه عن الجهاد في سبيل الله شيء من هذه الأحوال المذكورة في الآية فهو إنما يتربص إتيان أمر الله ، والمراد بذلك التهديد والتوعد بالعذاب لتارك الجهاد المتعلل بشيء من هذه الأعذار .

وجوب الجهاد وفضله

وبالجملة فكثير من الآيات القرآنية بل غالب القرآن محرض على الجهاد ودال على وجوبه وفضله ، ألا تراه كلما ذكر فيه بعض الصالحين من الأمم المتقدمة أثنى عليهم بالثبات والصبر والجهاد في سبيل الله ، وكذلك الأوامر المتوجهة إلى هذه الأمة من نحو قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )) وكذلك السيرة النبوية من أول أمره صلى الله عليه وسلم إلى أن قبضه الله إليه فإنه لم يفتر عن الجهاد منذ أمره ربه بالجهاد ، وقد سلك طريقة الواضح في ذلك أصحابه الكرام ثم من بعدهم من أئمة الإسلام ، ولو لا الجهاد لم يوحد الله في أرضه ، ولما علت كلمته ولما ظهر دينه .

Página 76

مشروعية الجهاد : فهو إنما شرع لإظهار الإسلام وإخماد الكفر وقمع البغي وإزهاق الباطل .

المحاربون

فالمحاربون على نوعين : أهل شرك ، وأهل بغي . فأما المشركون فهم اليهود والنصارى والصابئون والمجوس وعبدة الأصنام من العرب وغيرهم ممن لا دين لهم سوى عبادة صنمه .

أهل الكتاب والمجوس و عبدة الأوثان : فأما اليهود والنصارى والصابئون والمجوس فيقاتلون حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وأما عبدة الأصنام فيقاتلون حتى يدخلوا في الإسلام ، ولا تقبل منهم الجزية فليس لهم إلا الإسلام أو السيف . وتجوز غنيمة أموال جميع المشركين في حال الحرب وكذلك يجوز سبي نسائهم وذرا ريهم في حال الحرب ، إلا المشركين من العرب ، فذهب أصحابنا من أهل عمان رحمهم الله تعالى إلى أنهم لا يسبون ولكن تغنم أموالهم .

Página 77