306

El Engaño de Iblis

تلبيس إبليس

Editorial

دار الفكر للطباعة والنشر،بيرزت

Edición

الطبعة الأولى

Año de publicación

١٤٢١هـ/ ٢٠٠١م

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
كاذبة فَإِن النبي ﷺ يرضى بعذاب الفجار كيف وَقَدْ لعن فِي الخمر عشرة فدعوى أنه لا يرضى بتعذيب اللَّه ﷿ للفجار دعوى باطلة وإقدام عَلَى جهل بحكم الشرع ودعواه بأنه من أهل الشفاعة فِي الكل وأنه يَزِيد عَلَى مُحَمَّد ﷺ كفر لأن الإنسان متى قطع لنفسه بأنه من أهل لجنة كان من أهل النار فكيف وَهُوَ يشيد لنفسه بأنه عَلَى مقام يَزِيد عَلَى مقام النبوة بل يَزِيد عَلَى المقام المحمود وَهُوَ الشفاعة العظمى قَالَ ابْن عقيل والذي يمكنني فِي حق أهل البدع لساني وقلبي ولو اتسعت قدرتي فِي السيف لرويت الثرى من دماء خلق.
أخبرتنا شهدة بنت أَحْمَد قالت أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن أحمد ثنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ العلاف سمعت أبا الْحُسَيْن بْن سمعون سمعت أبا عَبْد اللَّهِ العلقي صاحب أبا العباس بْن عطاء سمعت أبا العباس بْن عطاء يَقُول قرأت القرآن فلما رأيت اللَّه ﷿ ذكر عبدا فأثنى عَلَيْهِ حتى أبتلاه فسألت اللَّه تعالى أن يبتليني فما مضت الأيام والليالي حتى خرج من داري نيف وعشرون ميتا مَا رجع منهم أحد قَالَ وذهب ماله وذهب عقله وذهب ولده وأهله فمكث بحكم الغلبة سبع سنين أَوْ نحوها وكان أول شيء قاله بعد صحوه من غلبته:
حقا أقول لقد كلفتني شططا ... حملي هواك وصبري إن ذا عجب
قلت قلة علم هَذَا الرَّجُل أثمر أن سأل البلاء وفي سؤال البلاء معنى التقاوى وذاك منأقبح القبيح والشطط الجور ولا يجوز أن ينسب إِلَى اللَّه تعالى وأحسن مَا حمل عَلَيْهِ حاله أن يكون قَالَ هَذَا البيت فِي زمان التغيير أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن ناصر أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن خلف نا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السلمي سمعت أبا الْحَسَن عَلِيّ بْن إبراهيم الحصري يَقُول دعوني وبلائي ألستم أولاد آدم الذي خلقه اللَّه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد لَهُ ملائكته وأمره بأمره فخالفه إذا كان أول الدن دردى كيف يكون آخره قَالَ وقال الحصري كنت زمانا إذا قرأت القرآن لا أستعيذ من الشَّيْطَان وأقول الشَّيْطَان حتى يحضر كلام الحق.
قَالَ المصنف ﵀ قلت: أما القول الأَوَّل بأنه يتسلط عَلَى الأنبياء جرأة قبيحة وسوء أدب وأما الثاني فمخالف لما أمر اللَّه ﷿ به فإنه قَالَ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي طاهر نا عباد ابْن إبراهيم النسفي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن السلمي قَالَ وجدت فِي كتاب أبي بخطة سمعت أبا العباس أحمد بْن مُحَمَّد الدينوري يَقُول قد نقضوا أركان التصوف وهدموا سبيلها وغيروا معانيها بأسامي أحدثوها سموا الطبع زيادة وسوء الأدب

1 / 308