Takmila

التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية

Editorial

مطبعة دار الكتب

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
التكملة والذيل والصلة
لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية

1 / 2

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد وآله أجمعين. قال الملتجئ إلى حرم الله تعالى، الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني، أعاذه الله من أن يهوي إلى هوى قلبه، أو يعتقد منعما سوى ربه.
هذا كتاب جمعت فيه ما أهمله أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ﵀ في كتابه، وذيلت عليه، وسميته كتاب "التكملة، والذيل والصلة" غير مدع استيفاء ما أهمله، واستيعاء ما أغفله، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وفوق كل ذي علم عليم. وكم ترك الأول للآخر:
ومن ظن ممن يلاقي الحروب ... بألا يصاب فقد ظن عجزا
والله تعالى الموفق لما صمدتُ له، والميسر ما صعب منه، والعاصم من الزلل والخلل، والخطأ والخطل. وهو حسبي ونعم الوكيل.

1 / 3

باب الْهَمزِ
فصل الهمز
(أجأ)
أَجَأ: مُؤَنَّث غَيْرُ مصروفٍ، قال امرؤُ القَيْس:
أَبَتْ أَجَأٌ أنْ تُسْلِمَ العامَ جارَها ... فَمَنْ شاءَ فَلْيَنْهَضْ لها مِنْ مُقاتِلِ
وإنَّما صَرَفها لِضَرُورة الشِّعر. ومن العربِ مَنْ لا يَهْمِز أَجَأ.
قال ابنُ الكَلْبيّ: وهي لبَنِي نَبْهانَ خاصَّة، وسَلْمَى لسائرِ طَيِّئ.
وتزعم العرب أنّ أجأَ في الأصل كان اسمَ رَجُلٍ وكان عاشِقًا سَلْمَى، وكانت العَوْجاء امرَأةً أخرَى تَجْمع بينهما، وأنّهم أُخِذُوا فصُلِبوا على هذه الجِبال، تَعْنِي أجَأَ وسَلْمَى والعَوْجاء، فسُمِّيَت الجِبال بأسمائهم.
وقال ابنُ حَبِيبَ: أجأ هو ابنُ عبد الحَيِّ عَشِقَ سَلْمَى بنتَ حامِ بنِ جُمَّى من بني عِمْلِيق ابن حامٍ، وهي أوّل امرأةٍ سُمِّيت سَلْمى، فهَرَب بها أجأ فاتَّبَعها إخْوَتها منهم الغَمِيمُ وفَدَكٌ وفائدٌ، يعني فَيْدًا، والحَدَثانُ والمُضِلُّ، فأدْرَكُوهم بالجبلَيْن فأَخَذُوا سَلْمَى فنزعوا عَيْنَيْها ووضعوها على أحَدِ الجبلَيْن فسُمِّيَ سَلْمَى، وكَتَفُوا أجأ ووضعوه على الجَبَل الآخَرِ فسُمِّيَ أجَأ.
وأجَأَ: فَرَّ، قاله ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ.
وقال الجَوْهريّ: أجَأٌ على فَعَلٍ بالتحريك أَحَدُ جَبَلَيْ طيِّئٍ، والآخر سَلْمَى، ويُنْسب إليهما

1 / 5

الأَجَئِيُّونَ مِثالُ الأَجَعِيُّون. والصَّواب إليها أي إلى أجأ، وهي تُؤنَّث كما سبَقَ من قَولِ امرئِ القَيْس.
(أزأ)
"ح" - الفَرّاءُ: أَزَأْتُ عن الحاجَةِ: كِعْتُ عَنْها.
وقال الأَصْمَعِيُّ: أَزَأتُ غَنَمِي: أَشْبَعْتُها.
(أوأ)
حُكِيَ عن الخَلِيل أنّه كان يُصَغِّرُ آءَةً أوَيْأَةً. قال: فلو قُلْتَ من الآءِ كما قُلْتَ من الثُّوم مَثَامَةً لقُلْت أرضٌ مَآءَة، ولو اشْتُقَّ منه مَفْعُولٌ لَقِيل مَؤُوءٌ مثال مَعُوع، كما يُشْتَقّ من القَرَظ فيقال مَقْرُوظٌ، إذا كان يُدْبغ به أو يُؤْدَم به طَعام، ويُقال من ذلك: أُؤْته بالآءِ. وإنْ بَنَيْت من آءَةٍ مثل جَعْفَرٍ لَقُلْت: أَوْأًى، والأصل أَوْأَءٌ مثلُ عَوْعَعٍ، فقُلِبت الهمزة الأخيرة ياءً فصار أَوْأَيٌ، فانقلبت الياءُ ألِفًا لتحرّكها وانْفِتاح ما قبلها، وإنما انقلبت ألِفًا لأنّ هذا قَلْبٌ مَحْضٌ كقلب الهمزة ياءً في جاءٍ، وليس على جهة التخفيف القياسيّ الذي أنت فيه مُخَيَّر إنْ شئت خَفَّفت وإن شئت حَقَّقت.
(أيأ)
" ح " - الكِسائِيُّ: بعضُ العَرَب يقولُ: كأَيْأَتهِ يريد كهَيْئَتِهِ.
فصل الباء
(بأبأ)
البَأْبأءُ: زَجْر السِّنَّوْر.
والبُؤْبُؤُ مِثالُ هُدْهُد: رأسُ المُكْحُلة.
والبُؤْبُؤ أيضًا: بَدَنُ الجَرادَة بلا رَأْسٍ ولا قَوائم.
وبُحْبُوحَة كُلّ شيءٍ: بُؤْبُؤه.
وقال أبو عُبَيْدٍ عن الأُمَوِيّ: تَبَأْبَأْتُ تَبأبُؤًا: إذا عَدَوْتَ.
وقال الأَحْمَر: بَأْبَأَ: أَسْرَع.
وقال الجَوْهَرِيُّ: بَأْبَأتُ الصَّبِيَّ: إذا قُلْتَ له بأبِي أنتَ وأُمِّي، قال الراجز:

1 / 6

وصاحِبٍ ذي غَمْرَةٍ داجَيْتُهُ
بَأْبَأْتُهُ وإنْ أَبَى فَدَّيْتُهُ
حَتَّى أتَى الحَيَّ وما آذَيْتُهُ
وبَيْنَ قَوْلِه: دَاجَيْتُه وقوله بَأْبَأتُه مشطورٌ وهو:
* زَجَّيْتُه بالقَوْلِ وازْدَجَيْتُه *
" ح " - أَنا بَأْباؤُها، أي عالِمُها.
والبُؤْبُؤُ: إنسانُ العَيْن.
(بتأ)
" ح " - بَتَأَ وبَتَا: أقامَ.
(بدأ)
ابنُ حَبِيبَ: في كِنْدَةَ: بَدّاءُ بنُ الحارِث بنِ ثَوْر، وهو كِنْدِيٌّ. وفي جُعْفِيّ: بَدّاءُ بنُ سَعْد بن عَمْرو بنِ ذُهْل بن مَرّانَ بنِ جُعْفِيّ. وفي بَجِيلَة: بَدّاءُ بن فِتْيانَ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ مُعاوِيَةَ بن زَيْدِ بن الغَوْثِ. وفي مُرادٍ: بَدَّاءُ بنُ عامِرِ بن عَوْبَثانَ بنِ زاهِرِ بنِ مُراد.
قال ابنُ السِّيرافِيّ: بَدّاءٌ فَعّالٌ من البَدْء مصروفٌ.
أبو زَيْد: أَبْدَأْتُ من أرض إلى أُخْرَى: إذا خَرَجتَ منها إلى غيرها، إبْداءً.
وأنشد الجوهريُّ للكُمَيْت في هذا التركيب:
فكأَنَّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلْدِهِ ... مِمَّا يُصافِحُ من لَهِيب سَُهامِها
وليس للكُمَيْتِ على هذا الرَّوِيِّ شيء.
" ح " - بِداءَةُ الأَمْرِ: ابتداؤُه، والبِدايَةُ لَحْنٌ.
(بذأ)
باذَأتُه بِذاءً: فاحَشْتُه، ومنه قولُ الشَّعْبِيّ: إذا عَظُمَت الحَلْقَة فإنما هي بِذاءٌ ونِجاءٌ.
(برأ)
قال الزَّجَّاجُ: وقد رَوَوْا: بَرَأْتُ من المَرَض أبْرُؤُ بُرْءًا، قال: ولم يَجِئْ فيما لامُه همزةٌ فَعَلْتُ أفْعُل، وقد استَقْصَى العلماءُ باللُّغة هذا فلم يَجِدوا إلّا في هذا الحَرْف.

1 / 7

وقال أبو عَمْرٍو: البَراءُ: أوّل يومٍ من الشهر، هذا قولُه وَحْدَه. وقد أَبْرَأَ: إذا دخل في البَراء. وابْنُ البَراء: أَوّل يومٍ من الشَّهْر.
وقد سَمَّوْا بَراءً.
(بشأ)
" ح " - بَشاءَة: موضِعٌ.
(بطأ)
" ح " - لم أَفْعَلْه بُطْءَ يا هذا، وبُطْأَى، أي الدَّهْرَ، في لغة بني يربوع.
(بكأ)
البَكاءَةُ بالمَدِّ: لُغَة في البُكُوءِ مصدرِ بَكُؤَت النّاقَةُ، وزاد أبو زَيْدٍ فيه البُكْءَ بالضم.
وأَيْنُقٌ بَكايا مِثْلُ بِكاءٍ.
وقال اللَّيث: البَكءُ - بالفتح - نَباتٌ كالجِرْجِير، الواحدة بَكْأَة.
وأنشد الجوهريّ في هذا التركيب:
فَلَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقاحُهُ ... ويُعَللَنَّ صَبِيَّه بِسَمارِ
والرِّواية: ولَيَأْزِلَنّ بالواو منسوقًا على ما قبله وهو:
فَلَيَضْرِبَنَّ المرءُ مَفْرقَ خالِهِ ... ضَرْبَ الفَقارِ بمِعْوَلِ الجَزّارِ
والبَيْتان لأبي مُكْعِثٍ الأَسَدِيّ.
" ح " - عند بعضهم: البَكاةُ مقصورة مُعْتَلّة.
(بهأ)
أبو سَعِيد: ابْتَهَأتُ بالشّيء مثلُ بَهَأْتُ به، أي أَنِسْتُ به وأَحْبَبْتُ قُرْبَه. قال الأَعْشَى:
وفي الحَيِّ مَنْ يَهْوَى هَوانَا ويَبْتَهِي ... وآخَرُ قد أَبْدَى الكَآبَةَ مُغْضَبُ
فتَرك الهمزَ من يَبْتَهِئُ.
(بوأ)
أبو زَيْد: أَبَأتُ القومَ مَنْزِلًا لغةٌ في بَوَّأتُهم منزلًا.
وقال الأخفش: أَبَأْتُ بالمَكانِ: أقمتُ به. وتَبَوَّأَ: نَزَل وأقامَ.
" ح " - باءَنِي الشَّيْءُ، أي وافَقَنِي.
وبَواءٌ: وادٍ بتهامَة.

1 / 8

فصل التاء
(تأتأ)
التّأتَأَة: حِكاية الصَّوْت. تقولُ: تَأْتَأْتُ بالتَّيْسِ عند السِّفادِ.
والتَّأْتاءُ: مَشْيُ الصبيّ الصغير؛ والتَّبَخْتُر في الحرب أيضا؛ ودُعاءُ التَّيْس إلى العَسْبِ.
والتِّئْتاءُ: العِذْيَوْطُ، وهو الّذي يُحْدِث عند الجِماع. وقال ابنُ الأعرابِيّ: هو الّذِي يُنْزِل قبل أنْ يُولِجَ، ونَحْوَ ذلك قال الفَرّاءُ.
(تفأ)
أهملَه الجوهريّ. ويُقال: تَفِئَ بالكسر تَفَأً بالتحريك: إذا احْتَدَّ وغَضِبَ.
فصل الثاء
(ثأثأ)
ثَأْثَأْتُ النّارَ: أطْفَأْتُها. وثَأثَأَ: عَطَّشَ وهو من الأضداد. وثَأثَأْتُ غَضَبَه أي سَكَّنْتُهُ. وثَأْثَأته: حَبَسْتُهُ.
وقال ابنُ دُرَيْد: ثَأثَأتُ الرجلَ عن مَكانِه: إذا أزَلْتَهُ عنه.
وقال أبو زَيْدٍ: تَثَأثَأتُ تَثَأْثُؤًا: إذا أردتَ سَفَرًا ثمّ بَدَا لك المُقامُ.
وقال الجوهريّ: أبو عمرو: أثَأْتُه بسَهْمٍ إثاءَةً: رميتُه، والكِسائيّ مثلُه، والصواب أَنْ يُفْرَدَ له تركيبٌ بعد تركيب (ثمأ)، لأنّه من باب أَجَأته أُجِيئُه وأَفَأْتُه أفِيئُه. وذكره الأزهريُّ في تركيب أثأَى وهو غيرُ سَديدٍ أيضا.
" ح " - الثَّأْثاءُ: دُعاءُ التَّيْسِ إلى الضِّراب كالتَّأتاء، عن أبي عَمْرو.
(ثطأ)
يُقال: ثَطَاتُه: إذا وَطِئْتَه.
(ثمأ)
اللَّيْثُ: الثَّمْءُ: طَرْحُك الكَمْأةَ في السَّمْنِ ونحو ذلك، يُقال: ثَمَأْتُ الكمأةَ أَثْمَؤُها.
" ح " - الثَّمْءُ: إشْباع الصِّبغ.
وثَمَأَ ما في بَطْنِه: رَماه.
(ثوأ)
" ح " - ثاءَة: موضِع ببلاد هُذَيْل.

1 / 9

فصل الجيم
(جأجأ)
اللَّيْثُ: تَجَأْجَأتُ: كَفَفْتُ وانْتَهَيْت، وأنشد:
سَأَنْزِعُ منك عِرْسَ أَبِيكَ إنِّي ... رَأَيْتُكَ لا تَجَأْجَأُ عن حِماها
وتَجَأْجَأت عنه، أي هِبْتُه.
وقال أبو عَمْرو: الجَأْجاءُ: الهَزِيمَة. وفلان لا يَتَجَأجَأُ عن فلانٍ، أي هوَ جَرِيءٌ عليه.
" ح ": جُؤْجُؤ: قَرْيةٌ بالبَحْرَيْن.
(جبأ)
الجُبَّاء بالضمّ والمدّ والتَّشْديد مثال جُبَّاعٍ، والجُبَّاءة بالهاء أيضا مِثالُ جُبَّاعَة: التي لا تَرُوعُ إذا نَظَرَتْ. وقال الأصمعيّ: هي الّتي إذا نَظَرَتْ إلى الرِّجال انْخَزَلَت راجِعةً لصِغَرِها. قال ابنُ مُقْبِلٍ:
وطَفْلَةٍ غَيْرِ جُبّاءٍ ولا نَصَفٍ ... مِنْ دَلِّ أمثالِها بادٍ ومَكْتُومُ
عانَقْتُها فانْثَنَت طَوْعَ العِناق كَما ... مَالَتْ بشارِبِها صَهْباءُ خُرْطُومُ
كأنه قال: ليست بصَغِيرة ولا كَبِيرة، ويُرْوَى: غير جُبَّاعٍ بالعَيْن، وهي القَصِيرة.
وَجَبَأَ: تَوارَى، وَأَجْبَأتُه: وارَيْتُه.
وقال الأصمعيّ: ويُقال للمرأة إذا كانت كَرِيهَة المنظَرِ لا تُسْتَحْلَى: إنَّ العَيْنَ لَتَجْبَأُ عنها. وقال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
لَيْسَت إذا سَمِنَتْ بجابِئَةٍ ... عنها العُيونُ كَرِيهةَِ المَسِّ
ويُرْوَى: إذا رُمِقَتْ، أي إذا نُظِرَ إليها.
وقال ابن دُرَيْد: أجْبَأتُ على القَوْمِ: إذا أَشْرَفْتَ عليهم.
والجَبْءُ بالفتح: نَقِيرٌ يجتمع فيه الماءُ، والجَمْعُ أجْبُؤ.
وقال ابن دُرَيْد: امرأةٌ جَبْأَى على فَعْلَى: قائمةُ الثَّدْيَيْن.
وَجَبَأْتُ عُنُقَه: أمَلْتُها.
وقال ابنُ الأعرابيّ: جَبَأَ وجَأَبَ، أي باعَ الجَأْبَ وهو المَغْرَةُ.
وجَبْأَةُ البَطْن: مَأْنَتُه.
" ح " - جَبِئَ: لغةٌ في جَبَأ. والجَبْءُ: الأَكَمَةُ.
والجُبّاءُ والجُبَّأُ: نوعٌ من السِّهام.

1 / 10

وجَبَأٌ: جبلٌ باليَمَن، وقيل: قريةٌ.
وجُبَّأ: بلدةٌ من أعْمالِ خُوزِسْتان.
وجُبَّأ أيضا: قريةٌ من النَّهْرَوان.
(جرأ)
الجَرائِيَةُ، على وَزْن كَراهِيَة: الْجُرْأة.
والجَرِيءُ والمُجْتَرِئُ: الأسَدُ.
وقال ابنُ هانئ: الجِرِّيئَةُ بالهمز والمَدِّ: الحَوْصَلَةُ، لغةٌ في الجِرِّيَّة.
(جزأ)
ثَعْلَبٌ في قوله تعالى: ﴿وجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا﴾ أي إناثًا، يعني به الَّذِين جعلُوا الملائكةَ بَناتِ الله، تعالَى الله عَمَّا افْتَرَوْا. قال: وأنْشِدْت لبعض أهل اللُّغَة بيتًا يدلُّ على أن مَعْنى جُزْء مَعْنَى الإناث، ولا أَدْرِي البَيْتُ مصنوعٌ أم قديم؛ أنشدوني:
إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانًا
أي آنَثَتْ، أي وَلَدت أُنْثَى.
قال الأزهريّ: واستدَلَّ قائل هذا القول بقوله جَلَّ وعَزَّ: ﴿وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذين هُمْ عِبَادُ الرَّحْمن إناثًا﴾. وأنشد غيرُه لبعض الأنْصار:
نَكَحْتُها من بَناتِ الأَوْسِ مُجْزِئَةً ... للعَوْسَجِ اللَّدنِ في أَبْياتها زَجَلُ
يعني امرأةً غَزَّالةً بمغازِلَ سُوِّيَت من العَوْسَج.
قال الأزهريّ: البيت الأوّل مصنوعٌ، يعني قولَه: إن أجْزَأَت.
وهذا رَجُلٌ جازِئُكَ من رَجُلٍ، أي ناهِيكَ وكافِيكَ.
وقد سَمَّوا مَجْزَأة.
" ح " - أجْزَأَ المَرْعَى: الْتَفَّ نَبْتُه. وأجْزَأْتُ الخاتِمَ في إصْبَعي: أدْخَلْتُه فيها.
والمَجْزُوءُ من الشِّعْر: ما سَقَط منه جُزْءان.
والجُزْءُ: رمْلٌ لبني خُوَيْلد.
وقال الفرّاء: طعامٌ جَزِيءٌ وشَبِيعٌ لما يُجْزِئ ويُشْبِع.
وجَزِئْتُ بالرُّطْبِ عن الماء: لغةٌ في جَزَأتُ عن ابن الأعرابيّ.

1 / 11

(جسأ)
الكسائيُّ: جُسِئت الأرضُ فهي مَجْسُوءَة من الجَسْءِ، وهو الجَلَدُ الخَشِن. الّذِي يُشْبِه الحَصَى الصّغار.
(جشأ)
شَمِرٌ عن ابنِ الأعْرابِيّ قال: الجَشْءُ: الكَثِيرُ.
وقد جَشَأَ اللَّيْلُ، وجَشَأَ البَحْرُ: إذا أظْلَمَ وأشرَفَ عليك.
وجُشاءُ اللَّيْل والبَحْرِ: دُفْعَتُهما.
وقال اللَّيث: جَشَأتِ الغَنَم، وهو صَوْتٌ يَخْرُجُ من حُلوقِها، وأنشد قولَ امرِئ القَيْس:
إذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغاءً ... كأنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ
ويُرْوَى:
* إذا ما قامَ حالِبُها أرَنَّتْ *
ويُرْوَى: إذا مُشَّتْ مَحالِبُها، أي مُسِحَت بالكَفّ.
وقال الجوهرِيّ: قال الرّاجِز:
ولَمْ تَبِتْ حُمَّى بِهِ تُوَصِّمُهْ
ولَمْ يُجَشِّئْ عن طَعامٍ يُبْشِمُهْ
والرواية:
لَمْ يَتَجَشّأْ عن طعامٍ يُبْشِمُهْ
ولَمْ تَبِتْ حُمَّى به تُوَصِّمُهْ
وهو لأبي محمّد عبدِ الله بن رِبْعِيّ الفَقْعَسِيّ.
(جفأ)
ابنُ الأعرابيّ: يقال: جَفَأْتُ الغُثاءَ عن الوادِي، أي كَشَفْتُ.
وأجْفَأَتِ البلادُ: إذا ذهب خَيْرُها، وكذلك تَجَفَّأت، قال:
ولَمَّا رَأَتْ أنّ البِلادَ تَجَفَّأَتْ ... تَشَكَّتْ إلَيْنا عَيْشَها أمُّ حَنْبَلِ
وقال الزَّجَّاجُ: جَفَأْتُ البابَ أجْفَؤُه جَفْأً وأجْفَأْتُه إجْفاءً: إذا أغْلَقْتَهُ. وقال الحِرْمازِيُّ: إذا فَتَحْتَه.
" ح " - الجُفاءُ: الخالِيَةُ من السُّفُنِ.
وأَجْفَأَ الرجلُ ماشِيَتَهُ: أَتْعَبَها بالسَّيْر ولم يَعْلِفْها.
(جلا)
أهمله الجوهريُّ. وقال أبو زَيْد: جَلَأتُ به الأرضَ، أي ضَرَبْتُ به، مثل حَلَأتُ بالحاء. وجَلَأْتُ بِه: رمَيْتُ به.

1 / 12