Takhlis Cani
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
باب إفراد المسند وهو جعله غير جملة، يفرد إذا لم يقصد تقوي الحكم بتكرير الإسناد ولم يقصد كونه سببا، فإن سبب كونه جملة أحد أمرين سببيا، وكونه مفيدا للتقوي، وسبب الإفراد انتفاؤهما جميعا ولم يعدوا من السببي قولك: " زيد قائم أبوه " إذا جعل <<قائم>> خبرا ل<<زيد>> و<<أبوه>> فاعلا ل<<قائم>>. وقياس النحو أنه سببي، وإنما يعد في هذا الفن سببا ما كان من الخبر جملة، وقيل في ذلك: إنه سببي، وأما ضمير الوصف المستتر فلا يكون المسند جملة ، نحو: " زيد قائم " فلا يفيد التقوي- كما مر- ولو كان قريبا من ضمير الوصف المستتر في الفعل، نحو: " زيد قام ".والبارز كالمستتر ، نحو : " زيد عمرو مكرمه " هو برد (هاء) مكرمه ل<<عمرو>> ، ورد (هو) ل<<زيد >>، ولا ضمير في <<مكرم>> ، ومع ذلك فلا يخلو مرفوع الوصف المستتر والبارزعن بعض تقو إذا أخبر بذلك الوصف، وأما الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن فلا تفيد التقوي لأنها نفس ضمير الشأن في المعنى بمنزلة المفرد، فلم يتكرر الإسناد بها، فلم يتقو الحكم ، ولكونها في معنى الضمير لم تربط به لأن الشيء لا يربط به ، وكذا كل جملة كانت نفس المبتدإ في المعنى، وأما الجملة المراد بها لفظها فهي اسم مفرد ، نحو : " بعض كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " .
Página 332