وقال: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكًا". فكانت كذلك بولاية الحسن رضوان الله عليه١.
وأخبر بشأن أويس٢ القرني ووصفه بحليته وأن له والدة وأنّه كان به برص فدعا الله فشفاه إلاّ موضع الدرهم، وأن عليًّا وعمر [سيلقيانه] ٣٤. فكان كل ذلك صلوات الله على سيّدنا محمّد وآله.
١ أخرج أحمد في المسند ٥/٢٢٠، والترمذي ٤/٤٣٦، وأبو داود ٤/٣١١، والحاكم ٣/١٤٥، والبيهقي عنه في الدلائل ٦/٣٤٢، كلهم من طريق سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله ﷺ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الخلافة ثلاثون عامًا ثم يكون بعد ذلك الملكُ"، قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر ﵁ سنتين، وخلافة عمر ﵁ عشر سنين، وخلافة عثمان ﵁ اثني عشر سنة، وخلافة عليّ ﵁ ست سنين، ﵃ "، وللفظ لأحمد.
قال الترمذي: "وهذا حديث حسن. قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان ولا نعرفه إلاّ من حديث سعيد بن جمهان".
قلت: سعيد بن جمهان الأسلمي، صدوق له أفراد، من الرابعة. (ر: التقريب ١/٢٩٢) . وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح. (ر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ١/٧٤٢، ح: ٤٥٩، صحيح الجامع الصغير ح: ٣٣٤١) .
٢ أويس بن عامر بن جَزْء القَرَني المرادي اليماين، الزاهد المشهور، خير التابعين مطلقًا بشهادة النبيّ ﷺ، وكان قد أسلم في عهد النبي ﷺ ولكن منعه من القدوم بره بأمه، واستشهد بصفين عام ٣٧هـ مع أصحاب عليّ ﵁.
(ر: الطبقات٦/١٦١،سير أعلام النبلاء٤/١٩،والتهذيب١/٣٨٦،والإصابة١/١١٨، البداية ٦/٢٠٢) .
٣ في ص، م (سيلقياه) والصواب ما أثبتّه.
٤ أخرجه مسلم ٤/١٩٦٨، ١٩٦٩، وأحمد في المسند ١/٣٨، والبيهقي في الدلائل ٦/٣٧٥-٣٧٧، عن عمر بن الخطاب ﵁ في سياق طويل.