وقال ﵇: "لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرة على الحقّ لا يضرّهم من ناوأهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك. فقيل: يا رسول الله وأين هم يومئذٍ؟. قال: بيت المقدس" ١.
وأخبر ﵇ بملك بني أمية٢ واتّخاذهم مال الله دولًا٣.
وأخبر
١ أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب (٢٨) . (ر: فتح الباري ٦/٦٣٢)، عن المغبرة ابن شعبة ومعاوية رضي الله تعالى عنهما، قال معاذ: "وهم بالشام". وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/٣٦٩، عن معاوية ﵁، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٩٠، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني وأبو عبد الله الشامي ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وأخرجه بنحوه عبد الله بن أحمد في مسنده ٥/٢٦٩، عن أبي أمامة ﵁.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٩١، وقال: "رواه عبد الله وجادة عن خطّ أبيه والطبراني ورجاله ثقات".
وقال السيوطي في المناهل ص١٥٠:"أخرجه الطراني وعبد الله بن أحمدوسنده صحيح".
٢ أخرجه الترمذي ٥/٤١٤، والحاكم ٣/١٧٠، ١٧١، وعنه البيهقي في الدلائل ٦/٥٠٩، ٥١٠، كلهم من طريق القاسم بن الفضل الحداني عن يوسف بن سعد، ويقال له يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية ...، فذكره بنحوه في سياق طويل.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل، وهو ثقة، ويوسف بن سعد رجل مجهول". اهـ. ملخصًا.
وقال الحاكم: "إسناده صحيح". ووافقه الذهبي. وقال: وروي عن يوسف بن قيس أيضًا وما علمت أن أحدًا تكلم فيه. والقاسم وثّقوه، روه أبو داود والتبوذكي".اهـ.
قلت: يوسف بن سعد الجمحي البصري، ويقال: هو يوسف بن مازن، ثقة، من الثالثة. (ر: التهذيب ٢/٣٨٠) .
٣ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٣/٨٠، والحاكم ٤/٤٨٠، والبيهقي في الدلائل ٦/٥٠٧، كلهم من طريق جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري، قال: ...، فذكره.
وتابع الأعمش عليه مطرف بن طريف عن عطية به أخرجه الحاكم ٤/٤٨٠.
قلت: إسناده ضعيف. فإن عطية بن سعد جنادة العوفي، صدوق يخطئ كثيرًا، كان شيعيًا مدلّسًا. (ر: التهذيب ٧/٢٠٠، التقريب ٢/٢٤) . لكن له شواهد يتقوى بها منها: حديث أبي ذرٍّ ﵁: أخرجه الحاكم ٤/٤٨٠، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
ومنها: حديث أبي هريرة ومعاوية وابن عباس ﵃، أخرجها البيهقي في الدلائل ٦/٥٠٧.