604

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Editor

محمود عبد الرحمن قدح

Editorial

مكتبة العبيكان،الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

يكون١ أفضل منه أو معه في رتبة الفضل - فيالله العجب - جبريل يخبر عن الله أن المسيح هو ابن داود، وأنتم تقولون كلا ولكنه ربّ داود. لقد تباعد ما بينكم وبين جبريل، ومن كان عدوًّا لجبريل الأمين فهو لا شكّ عدوّ لله ربّ العالمين.
وإن قالوا: إنما جعله مسيحًا وابنًا بتسمية سماه بها وسمى نفسه ابنًا له. قلنا: وكذلك يعقوب إذ حكيتم / (٢/٦٧/أ) لنا عن التوراة أن الله تعالى قال لموسى: "ابني بكري إسرائيل"٢. والبكر أَجَلُّ قَدرًا عند والده من غير البكر على ما لا يخفى. والتوراة تشهد بأن للولد الأكبر سهمين في الميراث ولغيره سهم واحد٣ ثم٤ هو جَدُّ المسيح وعامة الأنبياء من نسله فهلاّ عبدتموه واتّخذتموه إلهًا؟!.
وإن زعموا أن المسيح إنما سمّاه الله ابنًا للتربية وحسن التأديب - فلعمري - لئن كان الله قد غَذَّاه بغير رضاع وقوته بسوى الطعام المألوف وألبسه غير الثياب المعهودة وبعث إليه مَلَكًا يؤدبه واختلفت الملائكة إلى بيت أُمّه لزيارته وامتثال أوامره ليخالف بينه٥ وبين سائر الناس إن ذلك لموضع شبهة. فأما وأمره في جميع أحواله على ما يعهد من الناس ولم تطهر له آية٦ في صباه ولم يتكلم في المهد كما زعموا ولا زاد أبلغ ثلاثين٧سنة على رجل من بني آدم. فما وجه ادعاء ربوبيته وألوهيته؟.

١ في ص (يكونا) والتصويب في م.
٢ خروج ٤/٢٢.
٣ تثنية ٢١/١٥-١٧.
٤ ليست في (م) .
٥ في م: عينه.
٦ في م: أنه.
٧ في م: ثلاثون.

2 / 645