418

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Editor

محمود عبد الرحمن قدح

Editorial

مكتبة العبيكان،الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

وإن قالوا: لا ننكر جوازه١ وإنه غير مستحيل في نفسه غير أن المسيح قال لنا: إنه سيناله من اليهود قتل وغلب وآلام كثيرة، فوقع الأمر كما أخبر.
قلنا لهم: أين قال ذلك في الإنجيل أم في غيره؟! فإن عزوه إلى غير الإنجيل أكذبهم جملة الإنجيل إذ هو مقصور على أخبار المسيح من حين ولادته إلى حين رفعه، وليس يؤثر عنه شيء خارج عما في الإنجيل، وإن عزوه إلى الإنجيل افتضحوا؛ إذ اللفظ في الإنجيل أقربه إلى مقصودهم قول المسيح: "إن ابن الإنسان سيناله من اليهود كيت وكيت"٢.
وقد بينا غير مرة أن ابن الإنسان المذكور إنما هو الشبه الذي قتل وصلب، والدليل على ذلك أن النصارى إلى يومنا / (٢/٤/ب) هذا ليس فيهم من إذا روى شيئًا عن المسيح قال: قال المسيح ابن الإنسان، ولا إذا أقسم قسما قال: وحقّ المسيح ابن الإنسان، ولا إذا دعا وابتهل سأل المسيح ابن الإنسان، ولكن ديدنه وهجيره أن يقول: قال المسيح ابن الله، وحقّ المسيح ابن الله.
فإذًا دعواهم أن المسيح قال: إني سأُقتل وأُصلب دعوى لا حقيقة لها فاعملوا ترشدوا.
٣- وانتزع النصارى من التوراة تحريم الأعمال في السبت: وقالوا: إنما كان ذلك تنويهًا وتنبيهًا للناس على آلام المسيح، وذلك لأنه صلب يوم الجمعة ودُفن ليلة السبت وقام يوم الأحد باكرًا، فنبَّهت التوراة على أنه يكون يوم السبت كله مَيِّتًا معطلًا من الأعمال.

١ في م: [لا شك بوازه] .
٢ مرقس ٨/٣١.

1 / 452