409

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Editor

محمود عبد الرحمن قدح

Editorial

مكتبة العبيكان،الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
وقد قال المسيح لليهود: "إما أن تكونوا / (١/١٨١/أ) شجرة وثمرتها طيبة، إما أن تكونوا شجرة خبيثة وثمرتها خبيثة؛ لأن من الثمرة تعرف الشجرة"١. هذا تأويله عند بعض أسلافنا. ﵏.
وأنا أقول: يحتمل أن يريد بالحبلة جزيرة العرب وهي الحجاز وما والاه، وقد كانت قبل معبث سيّدنا رسول الله ﷺ محمل الشرور ومحط الآثام كالحبلة التي خمَّرتها أم الخبائث فربط ﵇ مركوبه؛ أي: استقر بها فلم يزايلهاحتى أزال ما بها من الشرك، وأبادما اشتملت عليه من الكفر والإفك، وأحال حالها من عبادةالأوثان إلى عبادةالرحمن كاستحالةالخمر خلًا.
وقد قال بعض أهل العلم: إنهم غيَّروا من كلام يعقوب كلمتين: أحدهما: (جحشه) وإنما هي: مهره. والثانية: (الملك) وإنما هي: الكلّ. وذكر أنه رأى ذلك في نسخة لم تتغير - قال -: وإنما فعلوا ذلك لكي يخرجوا نص يعقوب عن رسول الله ﷺ.
قلت: ولا فائدة لهم أيضًا في ذلك، فلعمري لقد كان له ﵇ [حمار] ٢ يسمى يعفور، ومعلوم أنه لا بدَّ من ربطه بالشجر/ (١/١٨١/ب) وغيرها، وخفاء علامة واحدة - لو خفيت - لا يقدح في ظهور بقية الصفات.
وأما قوله: "يرخص بالخمر لباسه"، فذلك كناية عن جهاده الكفار وقتاله في سبيل الله، أسوة سائر الرسل كما صنع إبراهيم وموسى ويوشع وداود، والخمر هو الدم ودليله قول المسيح: "وأشار إلى الخمر: هذا دمي"٣. وكأنه

١ متى ٧/١٧-٢٠.
٢ في ص (حمارًا) والصواب ما أثبته.
٣ متى ٢٦/٢٧، ٢٨، مرقص ١٤/٢٤، لوقا ٢٢/٢٠.

1 / 443