355

Takhjil

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

Editor

محمود عبد الرحمن قدح

Editorial

مكتبة العبيكان،الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
ويقال لهم: أخبرونا عن قول الله تعالى في التوراة لآدم: "إنك في اليوم الذي تأكل من الشجرة تموت موتًا"١. ما أراد الله سبحانه بهذا الموت؟ أموت المعصية أم موت الطبيعة؟.
فإن قالوا: موت المعصية. قلنا لهم: فقد أحيته التوبة.
وإن قالوا: موت الطبيعة، أكذبتهم التوراة والكتب القديمة؛ إذا صرحت بأن آدم بعد ملابسة الزلة عاش دهرًا حتّى رزق الأولاد ورأى فيهم البَر والفاجر٢، فقد لزمهم خلو قتل المسيح عن الفائدة.
ويقال لهم: أخبرونا هل كان المسيح في الثلاثين سنة قبل الدعوة يسمى ابنًا ومسيحًا أم لا؟
فإن زعموا أنه كان يسمى بذلك، أكذبتهم أقوال التلاميذ في الإنجيل، إذ قالوا: "إنه في طول هذه المدّة لم يعرف إلاّ بابن داود٣ وابن يوسف"٤.
وإن قالوا: لم يسم ابنًا إلاّ بعد التعميد، فقد اعترفوا بأن المسيح ليس مسيحًا / (١/١٥٢/ب) وابنًا حقيقة، وإنما هو مسيح بالتسمية لا غير، وفي ذلك تسوية له بيعقوب وداود، وكلّ من مُسِح من أولاد هارون وسُمِّي بهذا الاسم، وعند ذلك لا نشاححهم في مجرد التسمية إذا صحّ إطلاقها على الصلحاء من بني إسرائيل، وتحقق أن فداء آدم من خطيئته برجل صالح من ذريته قد شرفه الله بأن سماه ابنًا ومسيحًا كما شرف عبده إسرائيل وغيره.

١ سفر التكوين ٢/١٦، ١٧.
٢ سفر التكوين الإصحاح (٤، ٥) .
٣ متى ١/١، ٩/٢٧، ٢١/٩.
٤ لوقا ٣/٢٣، يوحنا ١/٤٥.

1 / 387