وقال داود في المزمور السبعين: "عليك توكلت يا ربّ، فلا أخزى أبدًا، أنت إلهي وحافظي وحصني الذي ألجأ إليه في كلّ حين، أنت صانع العجائب لا نظير لك يا قدوس إسرائيل"١.
المسألة الثّالثة من المفحمات:
إنا نسأل النصارى عن الرّبّ الخالق الأزلي إله إبراهيم وداود وسائر العالم، هل يفتقر إلى الطعام والشراب فيجوع ويعطش وينام ويسهر وحزن ويفرح ويمشي ويركب أم لا؟
فإن قدَّسوا الباري عن هذه النقاائص تركوا القول بربوبية المسيح؛ إذ الإنجيل من فاتحته إلى خاتمته يشهد بملابسة المسيح لهذه الأمور / (١/١٣٦/ب)، وإن جوَّزوا ذلك على الباري جلّ وعلا كفروا بالإنجيل والمزامير، قال المسيح في الإنجيل: "الله لا يأكل ولا يشرب ولا رآه أحد".
وقال داود في المزمور التاسع والأربعين٢: "اسمع يا إسرائيل: أنا الله إلهك لست أوخك على ذبائحك وقودك أمامي في كلّ حين، لا أقبل ثيران بيتك ولا جداء غنمك؛ لأن لي جميع حيوان البرّ وطير السماء ووحش الصحاري، وأحسن الحقول معي، لي الدنيا وما فيها، لا آكل لحوم الثيران ولا أشرب دمّ المعزّ، أذبح ذبيحة المسيح، وأوفي للعلي نذورك، وادعني في يوم شدتك أنقذك".
وقال داود: "إن حارس بني إسرائيل لا تأخذه سنة ولا نوم"٣.
١ مزمور ٧١/١-١.
٢ ورد النّصّ في مزمور ٥٠/٧-١٥، وينسب هذا المزمور إلى (آساف)، وليس إلى داود كما ذكره المؤلِّف.
٣ مزمور ١٢١/٤.