Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في كيفية السعي بن الصفا والمروة] قال: ثم يخرج إلى الصفا، فإذا استوى على الصفا، فليستقبل الكعبة بوجهه، /184/ ويدعو بما حضره، ويسبح، ويهلل، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم ينزل من الصفا، ويمضي حتى إذا حاذى الميل الأخضر المعلوم في الجدار، هرول حتى يحاذي الميل المنصوب في أول السراجين، ثم يمشي حتى ينتهي إلى المروة، ثم يصعد عليها حتى تواجهه الكعبة، ثم يدعو بمثل(1) ما دعاه على الصفا، ويسبح، ويهلل، وكذلك يفعل في سعيه بين الصفاء والمروة، ثم ينحد (عنها، ويعود إلى الصفا، ثم يعود إلى المروة حتى سعى سبعة أشواط، ثم ينصرف من المروة. جميعه منصوص عليه في (الأحكام) (2) و(المنتخب)(3).
والأصل فيه ما روى ابن أبي شيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: ثم خرج يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما رجع إلى الركن، فاستلمه، وخرج من باب الصفا، إلى الصفا، فلما دنا منه، قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله ابدءوا بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، فرقى عليه حتى(4) يرى البيت، فاستقبل القبلة، ووحد الله، وكبره، ثم دعا، ثم نزل إلى المروة حتى انصب(5) قدماه إلى بطن الوادي(6) حتى إذا صعدتا منه، مشى حتى أتى إلى المروة، ففعل على المروة، كما فعل على الصفا(7).
وروى ابن أبي شيبة بإسناده، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعى في بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة(8).
Página 351