Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
وحكى أبو العباس الحسني عن يحيى بن الحسين عليه السلام في (كتاب الإبانة) القول بإيجاب الدم لمجاوزة الميقات، فيكون تحصيل المذهب فيه على الروايتين أنه إن جاوز الميقات، وأحرم، ولم يعد إليه، فالدم واجب، وإن رجع إليه، وأحرم فيه، فيكون قد ترك نسكا واجبا، فأما إذا عاوده، وأحرم فيه، فلا يجب عليه دم؛ لأن المأخوذ عليه أن يقطع الميقات محرما، بدلالة أنه لو أحرم قبل الميقات، وجاوزه محرما، فلا شيء عليه، فكذلك إذا عاد، فأحرم فيه، أو قد حصل محرما في الميقات، واستحببنا له أن يهريق دما؛ لأن النقص قد لزمه، وإن لم يلزم حجة؛ لأن حجه قد انجبر لما كان من إحرامه في الميقات، فكونه ممن قد جاوزه غير محرم لا يرتفع، على أن أبا العباس الحسني رحمه الله ذكره في (النصوص) خلاف ما ذكره في (كتاب الإبانة). تحصيل المذهب فيه على أن مجاوزة الميقات لايوجب عند يحيى عليه السلام دما، وذكر أن القاسم عليه السلام روى عن أمير المؤمنين عليه السلام فيمن جاوزه، لاشيء عليه، فإن صحت هذه الرواية لم يعدل عنها، وإلا فالأولى ما ذكرناه.
مسألة: [في غسل الإحرام، ولباسه]
قال: ومن انتهى إلى بعض هذه المواقيت، وأراد الإحرام، اغتسل.
Página 319