712

[36باب القول فيما يستحب أو يكره من الصيام]

باب القول فيما يستحب أو يكره من الصيام(1)

[مسألة في صيام عاشوراء ويوم عرفة، والدهر، وأيام البيض، والمحرم، ورجب، وشعبان، والاثنين، والخميس، والعيدين، والتشريف]

يستحب صيام عاشوراء.

قال القاسم عليه السلام: وهو العاشر من المحرم. وكذلك صيام عرفة للحاج، ولمن كان في سائر الأمصار.

ويستحب صيام الدهر لمن أطاقه، ولم يضر بجسمه، بعد أن يفطر العيدين، وأيام التشريق، فإنه لا يجوز صيامها، ويستحب صيام أيام البيض، وهي ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر من الهلال، وفي صيامها فضل كبير.

قال القاسم عليه السلام: ويستحب صيام المحرم، ورجب، وشعبان، والإثنين، والخميس.

جميع ذلك منصوص عليه في (الأحكام) (2).

وما حكيناه عن القاسم عليه السلام قد رواه يحيى عنه في (الأحكام) (3)، والنيروسي في مسائله، خلا صيام المحرم، فإن النيروسي رواه دون يحيى عليه السلام، قلنا: إن صوم عاشوراء يستحب(4) لأنه كان واجبا، ثم نسخ الوجوب، فبقي كونه ندبا؛ إذ لم يرو نسخه، والوجوب صفة زائدة على الندب.

وروي في عدة من الأخبار أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصومه.

وعن ابن عباس رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( ليس ليوم على يوم فضل في الصيام، إلا شهر رمضان، ويوم عاشوراء )) .

وذهب بعض الإمامية إلى كراهة الصوم فيه؛ لأنه يوم حزن، لقتل الحسين بن علي عليهما السلام، وذلك لا معنى له؛ لأن الحزن لا يمنع من الصوم، على أن الحادثة كانت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يجوز أن يتغير بعده حكم الشرع.

Página 214