666

نص في (المنتخب) (1) على أن من اشترى سمكا من الصياد مع علمه أن الصياد لم يخرج خمسه، لزمه إخراج خمسه، فدل ذلك على أن الحق تعلق بعين ما اصطيد، ووجه ذلك قول الله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول}، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في الركاز الخمس)) فدل ذلك على أن الخمس مستحق من جملة المال الذي وجب فيه الخمس، فلما دلت الدلالة التي تقدم ذكرها أن سبيل هذه الأشياء التي وجب فيها الخمس سبيل الغنائم والركاز في ذلك، قلنا إن الخمس يجب في عينه، وهو قياس من كان له مال، ومعه شريك في جزء منه، أن الواجب تسليم ذلك الجزء من(2) عين ذلك المال إلى شريكه، والمعنى أن ذلك الجزء حق لصاحبه، فكذلك الخمس؛ لأنه جزء مستحق لأهله.

ويمكن أن يقاس على الزكوات بهذه العلة؛ إذا الزكوات لا تؤخذ فيها القيم على ما بينا.

ونص في (المنتخب) (3) على أن من وجد ياقوتة، أخرج الخمس من قيمتها، فدل ذلك على جواز إخراج القيمة(4) مما لا ينقسم، أو كانت القسمة تضره، ووجهه أن مالكه أولى بإخراجه، وله أن يخرج أي جزء منه أراد، فلما كان هذا هكذا، قلنا فيما يضره القسمة، أو لا يمكن القسمة فيه: إنه يخرج قيمة الخمس منه، كما قلنا فيمن له فواكه لا يمكن حبس أولها على آخرها: إنه يخرج قيمة العشر منها.

ونص في (المنتخب) (5) أيضا على أن من أنفق مالا للاصطياد في البحر، لزمه إخراج الخمس مما يصطاد من غير مراعاة ما أنفق فيه.

Página 168