Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروى ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن ابن عباس أن معاذا، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: ((إنك تأتي قوما أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم))، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن صدقة أموالهم مفترضة عليهم، وأن من حكمها أن تؤخذ من أغنيائهم، وترد في فقرائهم، وذلك عام في جميع الصدقات المفترضات.
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا أبو بكرة، وابن مرزوق، قالا: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا ابن أبي ذؤيب عن عبد الرحمن بن مهران، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي أيوب ابن شرحبيل: أن خذ من المسلمين من كل أربعين دينارا دينارا.
ومن أهل الكتاب من كل عشرين دينارا دينارا، ثم لا تأخذ منهما شيئا حتى رأس الحول، فإني سمعت ذلك ممن سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ففيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بذلك على ما نذهب إليه.
وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن ابن عمر وعائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأخذ من عشرين دينارا نصف دينار، ومن كل أربعين دينارا دينارا.
وأخبرنا المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا أبو بشر الرقي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ العنبري، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين في حديث له :، قال: قلت لأنس بن مالك: اكتب لي سنة عمر، قال: فكتب: أن خذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهما، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهما درهما، وممن لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهما، فإذا صح أن عمر جعله سنة بمحضر من الصحابة، ولم يرو أن أحدا أنكره، كان ذلك إجماعا منهم.
Página 122