Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
[27باب القول في زكاة المواشي]
باب القول في زكاة المواشي
مسألة
قال أحمد بن الحسين رحمه الله : لا زكاة في الماشية، إلا أن تكون سائمة، فأما العوامل من الإبل والبقر المعلوفة، وكذا المعلوفة من الشاء، فلا زكاة فيها.
وذلك منصوص عليه في (الأحكام)، وإليه ذهب عامة الفقهاء، وكان مالك يوجبها في العامل.
واستدل يحيى بن الحسين عليه السلام لذلك بما رواه زيد بن على، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام ، قال: ((عفا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الإبل العوامل تكون في المصر، عن الغنم تكون في المصر، فإذا رعت وجبت فيها الزكاة)).
وروى أبو بكر الجصاص بإسناده عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ليس في البقر العوامل صدقة))، وفي كتاب أنس الذي كتبه له أبو بكر: هذه فريضة الصدقة التي فرضه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المسلمين، هي التي أمر الله بها نبيه، فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه))، وفيه ((وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين شاة شاة، فدل ذلك على أن غير السائمة لا زكاة فيه؛ لأنه قال: ((ومن سئل فوقها فلا يعطه)).
وروى محمد بن منصور بإسناده عن علي عليه السلام، قال: ليس في الإبل النقالة صدقة)).
فإن قيل: روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم [أنه ] قال: ((في خمس من الإبل شاة))، وعمومه يجب في السائمة وغيرها.
قيل له: قوله ((في خمس من الإبل شاة))، يقتضي خمسا ما، وليس في ما يقتضي العموم، على أنه لو كان عاما لخصه ما ذكرناه من النصوص.
Página 44