Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في كيفية صلاة العيدين] قال: وصلاة العيدين ركعتان، يبتدئ الإمام فيفتتح الصلاة، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، وسورة من المفصل، ويكبر سبع تكبيرات، يقول بين كل تكبيرتين: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ثم يركع، ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب، وسورة، ثم يكبر خمسا على مثال ما كبر(1) أولا، ثم يركع، ثم يسجد سجدتين، ثم يتشهد ويسلم.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(2).
وكلامه فيه يحتمل أن يكون جعل تكبيرة الركوع في الركعة الأولى من جملة التكبيرات السبع، وتكبيرة الركوع في الركعة الثانية من جملة التكبيرات الخمس، فيكون الزائد في الأولى ستا، وفي الثانية أربعا، ويحتمل أن يكون جعل تكبيرة الركوع في الأولى غير معدودة في السبع، وفي الثانية غير معدودة في الخمس، فيكون الزائد في الأولى سبعا، وفي الثانية خمسا.
وظاهر كلام يحيى عليه السلام في (المنتخب)(3)، يدل على أنه يجعل تكبيرة الركوع في الأولى من جملة السبع، وفي الثانية غير معدودة في الخمس. وذهب أبو العباس الحسني رحمه الله في (النصوص) إلى أن تكبيرة الركوع في الأولى غير معدودة في السبع، وفي الثانية غير معدودة في الخمس، فجعل الزائد في الأولى سبعا، وفي الثانية خمسا.
أخبرنا أبو العباس الحسني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن عثمان الثقفي، قال: حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب، قال: سمعت عمرو بن شعيب، يحدث عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبر في يوم العيد في الفطر سبعا في الأولى، وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة الصلاة )).
Página 452