Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
فأما ما قلناه(1) إن الإمام يسلم إذا تشهد، ولا ينتظر الطائفة الثانية؛ لأنا وجدنا حكم الطائفة الثانية حكم من سبقه الإمام بركعة، ولا خلاف أن من سبقه الإمام بركعة، لا ينتظره الإمام، بل يتشهد، ويسلم، ثم يقوم المسبوق، فيتم صلاته، وكذلك الطائفة الثانية؛ والعلة أن الإمام سبقه بركعة فما فوقها، وقد بينا أيضا أن صالح بن خوات روى مثل قولنا هذا، عن سهل بن أبي حثمة.
مسألة [كيفية صلاة الخوف في المغرب]
قال: وإن(2) كانوا في المغرب، صلى الإمام بالفرقة الأولى ركعتين، وبالفرقة الثانية ركعة تخريجا.
وهذا خرجه أبو العباس الحسني رحمه الله من قول يحيى بن الحسين عليه السلام: ولا يجوز لمصل في غير الخوف أن يقصر صلاته عن صلاة إمامه(3).
قال: فدل ذلك على أنه لا يجوز الخروج من صلاة الإمام إلا لعذر، ولا عذر للطائفة الأولى في المغرب، إلا بعد الركعتين، إذ بعدهما يصيرون إلى حالة لا يبقى معها إلا أقل ما يجزي الطائفة الثانية.
وقال في (المنتخب)(4) في تفسير القصر المذكور في الكتاب: "هو قصر المسلمين صلاتهم عن صلاة إمامهم، وسلامهم قبل سلامه، ودخول الطائفة الأخرى في آخر صلاته، وإتمامها لركعتها الباقية". فجعل للطائفة الأخرى آخر الصلاة، ويكون ذلك من المغرب الركعة الثالثة.
ويدل على ذلك: ما رواه زيد بن على، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام في صلاة الخوف في المغرب، قال: يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وبالطائفة الثانية ركعة.
Página 434