1720

قال: ولو أنه دفع إلى خياط ثوبا فقطعه قباء، فقال صاحب الثوب أمرتك أن تقطع قميصا، وقال الخياط أمرتني أن أقطع قباء، ككانت البينة على صاحب الثوب، واليمين على الخياط حكى ابن أبي هريرة أن هذه المسألة للشافعي على قولين، وحكى عن أصحابه فيها اضطرابا شديدا، والصحيح ما ذهبنا إليه لأن صاحب الثوب مقر بالإذن له في القطع، ويدعي عليه جناية لم تثبت فوجب أ، يكون هو المدعي ووجب أ، يكون الخياط هو المنكر.

فإن قيل: إذا كان عندكم أن الأجير المشترك ضامن فال ضمان على االخياط مستقيم، وهو يحاول الإسقاط عن نفسه فهلا جعلتموه مدعيا وهلا ألزمتموه االبينة.

قيل له: إن ذلك الضمان هو ضمان العين، والعين باقية، وليس يطالب صاحب الثوب بذلك الضمان وإنما يطاالبه بضمان لم يستقر لأنه ضمان جناية لم تثبت فوجب أن يكون المدعي هو صااحب الثوب والمنكر هو الخياط، وحكى مثل قولنا عن نخ ابن أبي ليلى.

مسألة:

قال: ولو أن رجلا دفع إلى صباغ ثوبا ليصبغه لونا فصبغه غير ذلك اللون كان صاحب الثوب بالخيار إن شاء أخذ ثوبه، وإن شاء أخذ من الصباغ قيمته قبل أن يصبغه تعمد الصباغ أو أخطأ فيه، ووجه أنه قد أفسد الثوب على صاحبه، وأخرجه عن أن يصح من صاحبه الإنتفاع به مع ذلك الصبغ لأن أغراض الناس في الإصبااغ تختلف فصار في حكم المستهلك، فإن شاء أخذه، ولا شيء للصباغ، وإن شاء ضمنه، وتركه عليه، هذا وجه ما في الكتاب من الجواب والذي عمندي في جوابه أأن عين االثوب باقية، إن هذا ليس باستهلاك فيجب أن ينظر فيه فإن كان الصبغ زاد في قيمة الثوب أولم ينقص منه شيئا أخذ الثوب ولا شيء للصباغ وإ، كاان الصبغ نقصه أخذ صاحب الثوب من الصباغ قيمة النقصان لأن هذا هو الأصل في الجنايات ألا ترى أنا لو قلنا بخلاف ذلك لكان كل من جنى على ملك له جناية مؤثرة أن يسلمه إلى الجاني ويطالب بغيمة المجني عليه، وهذا خلاف الإجماع، وخلاف موضوع الشرع.

مسألة:

Página 237

Tajrid | Usul