1678

قال: وإذا اشترى رجل ضيعتين متفرقتين في صفقة واحدة ولإحدى الضعتين شفيع أخذ ماله فيه الشفعة وفرق الصفقة، وحكي عن الناصر أنه قال: يأخذ الجميع، أو يترك الجميع، والصحيح ما ذهبنا إليه وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وذلك أن حق الشفيع تعلق بإحدى الضيعتين فوجب أن يكون المأخوذ إحداهما كالرد بالعيب، ألا ترى أن إحدى الضيعتين لو وجد فيها عيب لكانت هي المردودة دون الأخرى لأن حق الإستحقاق بها تعلق، فكذلك الشفعة يجب أن يكون المأخوذ بها أحدهما على أن الموجب للشفعة هو الشركة في المبيع، أو في طريقة أو في شربه أو الجوار الملاصق، وليس بينه وبين الضيعة الأخرى شيء من ذلك فيجب أن لا يؤخذ بالشفعة قياسا على ما يشتري في صفقتين.

مسألة:

قال: وإذا كانت للصبي شفعة كان له أن يطالب بها إذا كبر وإن كانت للغائب كان له أن يطالب بها إذا حضر وذلك أن حقهما ثابت فلا يبطل للصغر ولا للغيبة، لأن الصغر والغيبة لا يبطلان شيئا من الحقوق الثابتة فكذلك حق الشفعة إلا أن يكون عرض ما يبطله على ما نبينه من بعد.

مسألة:

Página 192