1664

قال: وإذا أسلم إلى يوم بعينه فعلى المسلم إليه أن يوفيه حقه في أول ذلك اليو ووسطه وآخره وذلك لما ذكره يحيى عليه السلام في حديث اليهودي الذي أسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن اليهودي جاءه عند انتهاء آخر الأجل تقاضاه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا يهودي إن لناا بقية يومنا هذا، فدل ذلك على أأن االحق إذا وجب في اليوم كان اليوم كله وقتا له وإن الخيار للمسلم إليه في أن يوفيه في أي وقت من اليوم شااء، وكان القياس أن يوفيه في أول ذلك اليوم لأنه وقت المحل لكنه ترك القياس فيه للأثر الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن المسليمن لا يستحسنون حبس من يقول لغريمه أوفيه بعد ساعتين أو ثلاث أو بعد أن أصلي ويمكن أن يقاس على النية لما وجبت للصوم في آخر جزء من الليل وتعذر ضبطه صار الليل كله وقتا لها وكذلك القول في النهار بعلة أنه في أحد طرفي الليل والنهار وتعذر ضبطه.

قال: فإن أسلم إلى رأس الشهر وجب أن يأخذ حقه في الليلة االأولى إلى طلوع الشمس من الشهر الثاني.

قال: وكذلك القول إن أسلم إلى رأس السنة وذلك أن رأس الشيء أوله وما علامته، لذلك يقال: رأس الجبل ورس الرمح لما علا ولأن ما بعده يكون في جنب النقصان وكذلك رأس الشهر ورأس السنة ولا يجوز فساد السلم لتجويز أن يعبر عن آخر الشهر لأن التفاوت فيه يقل لأنه يكون قدر ساعة، أو أقل ولأن العدة والعرف جااريان بأن يعبر برأس الشهر عم علا منه وعن اول، فكان القياس أن يكون إلى طلوع الفجر إلا أنه جعله إلى طلوع الاشمس لأن التصرف في أعم الأحوال يكون بالنهار فجعل بعض النار من وقته.

مسألة:

قال: ولا بأس أن يسلم إلى يوم الفطر أو يوم الأضحى، أو يوم عرفه، أو يوم التروية، أو ما أشبه ذلك من الأيام المشتهورة وهذاا مما لا خلاف فيه لأن الأجل إلى هذه الأياام أجل معروف مضبوط لا يقع فيه التفاوت والغرض بضرب الأجل هو ضبط الوقت وحصره.

Página 178