Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
فدل ذلك من قوله على فساد البيع، وتابعه على ذلك عبدالله، ولم نحفظ فيه خلافا. قيل له: ليس في االحديث أن عبدالله تابعه على ذلك، ولعل ذلك كان اجتهاد عمر، ولا يجب أن لا يخالف.
على أنه يجوز أن يكون كراهة وطئها للخلاف، فقد استحب الإحتياط في أمر الفروج.
على أنه ليس في الحديث أنه اشترط خدمتها مدة معلومة، وذلك يقتضي الجهالة ويوجب فساد البيع.
ودل كلامه في الأحكام والمنتخب عند ذكر خبر بريرة، على أن من باع عبدا واشترط الولاء لنفسه ثبت البيع والشرط يبطل، ووجه النص الوارد فيه.
مسألة:
قال: وكذلك إن اشتراها على أن لا يطأها ثبت البيع دون الشرط.
ووجهه ما مضى من انه لا يوجب الجهالة، وليس هو مما يجوز أن يفرد بالعقد على العوض فوجب أن يسقط الشرط ويثبت البيع.
قال: وإن كان البائع قد نقص من الثمن شيئا لهذه الشروط فله أن يرجع فيه، وهذا لفظ المنتخب، وكان أبو العباس يقول: إن كان ترك من القيمة شيئا، ويجعل الثمن عبارة عن القيمة، وشبهه بمن تزوج امرأة على مالا يلزمه الوفاء به، ونقصته من أجل ذلك الشرط من مهر مثلها في أهنا ترجع بما نقصته منى لم يف الزوج لها به.
ويمكن أن يقال فيه: أنه إذا باعها بألف على ذلك الشرط، ثم أبرأه من مائة لذلك الشرط أنه يرجع فيها إذا لم يف لأن البراءة لم تقع مطلقة، وإنما وقعت مشروطة، فإذا لم يوجد المشروط لم يثبت البراء، وهذا هو الأول لموافقة لفظ المنتخب في ذكر الثمن دون القيمة.
قال: ويستحب الوفاء بهذه الشروط مالم تؤد إلى الملآثم لا خلاف فيه، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (المسلمون عند شروطهم).
Página 113