1568

مسائل في أنواع من البيوع

مسألة:

قال: ولا بأس أن يشتري حيوان بحيوان مثله أو خلافه مع نقد.

قد بينا فيما تقدم أنه لا بأس أن يشتري الحيوان بالحيوان سواء كانا جنسين أو مختلفين يدا بيد فإذا ثبت ذلك فدخول النقد إن لم يزد البيع تأكيدا لم يكسبه ضعفا فوجب أن يكون ذلك على ما قال.

قال: ولا بأس أن يشتري ثوبا ودرهما بدينار، وهذا صحيح على ما بيناه.

قال: ولو قال: اشتريت منك هذا الثوب بدينار إلا درهما كان ذلك والأول سواء.

أعلم أنه أجرى قوله: اشتريت منك هذا الثوب بدينار إلا درهما مجرى قوله اشتريت الثوب والدرهم بدينار.

ووجه أن من أصلنا حمل عقود المسلمين على الصحة منى أمكن ذلك واحتمل اللفظ معنى يصح، أو احتمل صرفه إلى معنى صحيح.

فإذا ثبت ذلك وأردنا حمل هذا اللفظ على معنى صحيح لم يخل من أن يقول قد بعتك هذا الثوب بدينار قد حط منه ما قيمته الدرهم، أو يقول: إن معناه بيع الثوب ودرهم بدينار، ولم يجز حمله على أنه ثوب بدينار قد حط منه ما يكون قمية لدرهم لما فيه من الجهالة، ولأنه يحتاج إلى ضرب من الإجتهاد فلم يبق إلا ما قلناه فكان حمل اللفظ عليه أولى.

قال: ولا بأس على هذا أن يشتري ثوبا بدينار إلا مكوك طعام.

ووجهه ما بيناه في المسألة التي قبلها.

مسألة:

قال: ولا بأس بالشتراء أرض بالحنطة أو الدراهم والحونطة إذا لم يكن فيها حنطة قائمة.

وهذا لا اشكال فيه إذ ليس مع المبيع شيء من جنس الثمن.

قال: فإن كان فيها حنطة قائمة لم يجز أن يشترى بالحنطة وحدها ولامع غيرها، فإن كانت الحنطة التي اشتري بها الأرض أكثر من الحنطة القائمة في الأرض جاز ذلك تخريجا.

Página 80