Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
فأما جوازه إذا لم يكن ضرر على المسلمين فلا أحفظ فيه خلافا، ولا وجه للمنع منه، إذ وجهه دفع الضرر، وقد قال يوسف صلى الله عليه: ( تزرعون سبع سنين دأباا فما حصدتم فذروه في سنبله)، فأمر بالإدخار إذا لم يكن فيه ضرر.
وأما استثناء يحيى عليه السلام الذي يحتاج إليه لنفسه وعياله، فلأن الإنسان يلزمه دفع الضرر عن نفسه وعن عياله فلا وجه أن يؤمر بمضاره عياله دفعا للضرر عن غيره، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (أبدأ بمن تعول)، وقال يوسف عليه السلام: (ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون)، فأخبر عن إخصان الطعام للمجاعة ولم ينكره.
ولم ينص يحيى عليه السلام على المدة التي يدخر فيها قوته وقوت عياله والأقرب إلى نحو سنة، أو أدراك الغلة الممنتظرة إن لحق الجدب في بعض السنة فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يدخر قوت عياله لسنة .
بيع السكران
مسألة:
قال القاسم عليه السلام في بيع السكران وشرائه: جائز إذا كان يعقلهما، وهو كما قال: لأن البائع من صحة عقوده ثبات عقله، فإن كان يعقل لم يؤثر في ذلك تغير بعض أحواله في صحة عقوده إذا كان يعقل.
Página 61