1327

وقوله: ابرأتك من عقد النكاح، فإنه منصوص عليه في (المنتخب) (1)، وما حكيناه عن القاسم عليه السلام منصوص عليه في (مسائل عبدالله بن الحسن). وجه قولنا: إن هذه الألفاظ يقع بها الطلاق، ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لسودة: <اعتدي، ثم راجعها>، فدل ذلك على أن الطلاق يقع بما ليس بصريح في الطلاق إذا كان محتملا له، فوجب أن يكون سائر الألفاظ جارية مجراها في صحة وقوع الطلاق؛ إذ هي أجمع مما يصح أن تجعل عبارة عن المعنى المقصود بالطلاق.

ووجه مراعاتنا فيها اقراره بالنية أن(2) هذه الألفاظ لا ظاهر /151/ لها في إيقاع الطلاق، فجرت مجرى سائر الألفاظ المحتملة للأمور المختلفة، إذا أطلقها المتكلم بها، في أنه يجب الرجوع إليه في معناها.

وقلنا: إن أنكر، واتهم، استحلف؛ لأن القول في سائر تلك الألفاظ يكون قوله مع يمينه إذا ادعي عليه خلاف ذلك، ومعنى قولنا(3): أنهم هو توجه الدعوى عليه في ذلك، وقال في (المنتخب): يدين في ذلك، ويكشف عن قوله ، فنبه بذلك على أن حال القول فيه مراعى، فإن اقترن بالكناية ما يدل على أن المراد بها الطلاق، جرى مجرى الصريح، في أنه لا يصدق إن ادعى أنه لم ينو به الطلاق، نحو أن تقول المرأة طلقني، فيقول: أنت برية، أو اعتدى، ووجه ذلك أن المجاز مع القرينة يجري مجرى اللفظ الحقيقي في أنه يجب القطع على أن المراد به في الظاهر.

وأما وجه قولنا: إن الطلاق الواقع بهذه الألفاظ يكون رجعيا، فقد مضى مستقصى، فلا غرض في اعادته.

مسألة: [في قول الرجل أنت علي كظهر أمي]

قال: ولو أنه قال لها: أنت علي كظهر أمي، أو كأمي، كان ذلك طلاقا إن نوى به الطلاق، وإن نوى به الظهار، كان ظهارا، وإن لم ينو أيهما كان ذلك هذرا.

Página 272