Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
وحدثنا(1) أبو الحسين البروجردي، حدثنا محمد بن عمر الدينوري، حدثنا أبي، حدثنا المصار بن جارود، عن هشيم(2)، عن أبي بشر جعفر بن إياس السكوني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: طلقت امرأتي وهي حائض فردها إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى طلقتها وهي طاهر.
وكل الأخبار دلت على ما قلناه، وأنه المراد بالآية.
مسألة [في الطلاق البدعي وحكمه]
قال: فإن طلقها في الحيض، أو في طهر جامعها فيه، وقع الطلاق، وخالف(3) السنة. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (4).
أما كونه مخالفا للسنة، فلا خلاف فيه، وقد مضى من الخبر والآية ما يدل على ذلك، والأخبار فيه أكثر من أن تعد، وأما وقوع الطلاق فيه، فهو قول أكثر العلماء إلا ما ذهبت إليه الإمامية، ورووه عن جعفر عليه السلام أن الطلاق لا يقع في الحيض، وهو الأظهر من قول الناصر عليه السلام.
والدليل على أن الطلاق يقع في الحيض قول الله تعالى: {الطلاق مرتان}، وقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}.
فبين أحكام الطلاق، ولم يستثن حالا من حال، فأوجب ذلك وقوع الطلاق في جميع الأحوال.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن /128/ لعدتهن} فدل ذلك على أن الطلاق لغير العدة لا يقع.
Página 250