Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجهه أن أقل أحوال المسلم أن يصدق على دعواه كما يصدق الذمي، وإذا كان كذلك، وجب(1) أن يكون الولد مسلما بإسلام أبيه، وثبتت له الولاية عليه، ولم تثبت للذمي عليه ولاية؛ لأنه لا ولاية للذمي على ابنه المسلم، فيصير نسب المسلم أولى، فوجب أن يلحق به الولد، كما أن رجلا لو ادعى ثوبا هو لابس له، فادعاه آخر، وهو متعلق بكمه، كان اللابس أولى أن يحكم له به لقوة يده، والمزية التي له، وكذلك لو ادعى رجلان فرسا، وأحدهما راكب له، والآخر متعلق بلجامه.
فإن قيل: فهذا ينقض ما ذهبتم إليه في المسألة الأولى من أن سببهما قد اتفقا، فوجب بأن يلحق الولد بهما.
قيل له: شرطنا نحن في ذلك أن لايكون لأحدهما مزية ، وهاهنا قد بانت المزية، فلا معترض به على ما قدمناه، يكشف ذلك أن الشيء إذا كان في يد رجلين، فادعاه كل واحد منهما، قسم الشيء بينهما، ثم لو كان ليد /121/ أحد الرجلين مزية حكم له به، فكذلك ما ذكرناه، وعلى هذه الطريقة يجب أن يجري الكلام، إذا كان أحدهما عبدا والآخر حرا؛ لأن العبد لا يلي ابنه، عبدا كان أوحرا، والحر يليه، فوجب أن يكون الحر أولى بالولد على ما بيناه، وأوجبنا التعزير كما يجب في الرجل والمرأة نجدهما تحت إزار واحد.
مسألة [في ملك ذا الرحم المحرم]
قال: وإذا ملك الرجل أو المراة ذا رحم محرم، أو ذات رحم محرم، عتق عليهما، وكذلك إذا ملك شقصا من ذي رحم محرم عتق عليه، واستسعى لشريك صاحبه في قيمة ماله فيه، فإن كان الرجل اشتراه عالما بأنه يعتق عليه، ضمن هو لشريكه باقي قيمته، وإن ملك ذا رحم ليس بمحرم، لم يعتق عليه، وكذلك إن ملك أخاه، أو أخته من الرضاعة، أو غيرهما، لم يعتق، ويجوز للرجل بيع أخته وأمه من الرضاعة، ولا يجوز له وطؤها.
وجميعه منصوص عليه في (الأحكام) (2).
Página 226