1219

مسألة [في العلم بالعيب بعد الخلوة من غير وطء]

قال: وإن كان خلا بها، ولم يكن وطئها، ثم ردها بالعيب، لم يكن لها المهر.

وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(1).

قال الناصر عليه السلام: لها المهر إذا خلا بها.

ووجه ما ذهبنا إليه أن الخلوة أوجبت المهر؛ لأنها كانت تسليما صحيحا للبضع، ألا ترى أنه لو خلا بها وفي البيت معهما غيرهما، أو كانت هي ممن لا تصلح للجماع للصغر، أو كانت محرمة، أو صائمة، أو حائضا، لم تستحق كمال المهر؛ لأن التسليم لم يقع صحيحا كما اقتضاه العقد، فكذلك ما ذهبنا إليه؛ لأن التسليم الصحيح لم يقع، ألا ترى أن من سلم إلى المشتري عبدا معيبا، لم يمنع ذلك التسليم خيار الرد، وكان حاله بعد التسليم كحاله قبل التسليم مالم يستهلك المشتري العبد، فكذلك الزوج إذا /91/ خلا بالمعيبة، لا يبطل ذلك خياره، ولا يوجب المهر مالم يطأها؛ للعلة التي ذكرناها.

مسألة [في العبد يدلس على الحرة فتتزوجه على أنه حر]

قال: وإذا دلس العبد على الحرة، فتزوجته على أنه حر، كان لها الخيار إذا علمت، إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فسخت نفسها منه، هذا إذا أجاز سيد العبد نكاحها، وعلى سيد العبد المهر، إن كان دخل بها،وإن لم يجزه، كان النكاح باطلا، فإن كان العبد دخل بها، كان عليه مهر مثلها تطالب به إذا عتق.

وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2).

Página 164