Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجه قولنا: فيمن تزوج على حكم زائل العقل أنه تزوج(1) بغير مهر، لأنه لم يذكر المهر، مجهولا ولا معلوما، فوجب أن يكون الواجب فيه مهر المثل، فأما من تزوج من غير ذكر مهر، فلا خلاف بين علماء أهل البيت وغيرهم أن النكاح يصح، ويجب مهر المثل.
والأصل فيه قول الله عز وجل: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة}، فنبه على أن [عقد] (2) النكاح يصح، وإن لم يكن معه تسمية؛ لأنه تعالى نبه على أن الطلاق يقع، وإن لم يكن تسمية مهر، والطلاق لا يقع إلا على نكاح صحيح، قال صلى الله عليه وآله وسلم: <لا طلاق قبل النكاح>، ولأن النكاح تمليك بضع يتأتى في الحرة، فوجب أن لا يكون البدل شرطا في صحته، دليله الطلاق.
وروى أبو داود في (السنن) (3) بإسناده عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل: <أترضى أن أزوجك فلانة؟> قال: نعم، قال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانا، قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه. فدخل الرجل بها، ولم يفرض لها صداقا. فدل ذلك على أن النكاح يصح بغير صداق، ووجوب مهر المثل إن دخل بها فمما لا خلاف فيه أيضا.
Página 121