Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
ويدل على ذلك ما رواه أبو داود في (السنن) بإسناده، عن ابن شهاب، عن عروة عن(1) الزبير أنه سأل عائشة، عن قول الله تعالى: {فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء}، قال: يا ابن أختي، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فنهوا أن ينكحوهن إلا [أن](2) يقسطوا لهن، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن(3).
وروى غير أبي داود نحوه عن ابن عباس، وفيما رواه أبو داود(4) بإسناده، عن عروة، عن عائشة قالت في قوله تعالى: {قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتوهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما} يعني قوله: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى}، قال: رغبة أحدهم عن يتيمته التي في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط.
فدل ذلك على أن للولي أن يتزوج اليتيمة التي في حجره إذا أقسط لها في الصداق.
وأدنى الأولياء الذين يجوز لهم التزوج بالتي هو وليها ابن العم، فثبت بذلك جواز إنكاح(5) الأولياء للصغار.
فإن قيل: يحتمل أن يكون أريد باليتيمة الكبيرة.
Página 78