Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: [هذا] (1) ينتقض بامرأة الأسير(2)، والمقيم بالبلد النازح، ولا خلاف أن الواجب عليها الصبر على احتمال [ذلك] (3) الضرر، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا ضرر) لا يختص المرأة، بل يجب أن تمنع المرأة من النكاح لئلا تدخل الضرر بذلك على الزوج، وقد حكي عن أبي حنيفة أنه قال: إذا بلغ عمر المفقود مائة وعشرين سنة حكم بموته، وهذا لا معنى له؛ لأن مائة وعشرين /25/ سنة في هذا الباب كمائة وخمسة عشر سنة وكمائة وخمسة وعشرين وثلاثين فلا وجه لهذا التحديد، ولا يمكن أن يعتمد لصحة هذا القول ما يحكى عن الأطباء المتفلسفة أن ذلك هو النهاية في العمر، لأن قولهم في هذا الباب ليس عن أصل صحيح، وإنما هو ظن وحسبان، والشرع لا يجوز أن يبنى على الظن، وقد أخبر الله تعالى أن نبيئه نوحا عليه السلام لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما.
مسألة [في رجوع الزوج المشهود على موته]
قال: فإن قامت الشهادة بموته، فتزوجت(4) ثم رجع، فهو أحق بها من الذي تزوجها ثانيا، وعلى الثاني المهر بما استحل من فرجها، ولا يقربها الأول حتى تستبري من ماء الثاني، فإن كانت حاملا من الآخر، لم يدن منها الأول حتى تضع ما في بطنها، فإن لم تضع حتى طلقها الأول، انتظرت بنفسها حتى تضع وتطهر من النفاس، ثم تعتد من الأول ثلاث حيض مستقبلة، وللأول مراجعتها ما دامت في العدة، فإذا خرجت من العدة، نكحت(5) أيهما شاءت، أو غيرهما.
وجميع ذلك منصوص عليه في (الأحكام)(6).
[و] (7) ما قلناه من أن الزوج الأول أحق بها، لا أحفظ فيه خلافا بين الفقهاء، وإن كان يحكى(8) ذلك عن عمر.
Página 43